جورنال 24
الأربعاء, 21 أكتوبر 2026

انهيارات متكررة ومخاوف متزايدة تطرح التساؤلات حول دور وكالة التجديد الحضري بدرعة تافيلالت

أعادت حوادث انهيار عدد من المنازل بجهة درعة تافيلالت تسليط الضوء على مخاطر هشاشة المباني، وما تفرضه من ضرورة تسريع تدخل الجهات المعنية لضمان سلامة السكان والحد من تكرار هذه الحوادث، في ظل مطالب بتفعيل أدوار المؤسسات المكلفة بالتجديد الحضري وتأهيل البنايات المهددة بالانهيار.

وتشمل المناطق التي شهدت هذه الوقائع الزاوية الجديدة بالرتب، وقصر المنقارة بالجرف، وبني وفوس بمدغرة، وجماعة السفالات، إلى جانب مناطق أخرى بالجهة، حيث تثير وضعية المباني المتضررة مخاوف بشأن سلامة الأسر، وتطرح تحديات مرتبطة بضرورة الانتقال من التدخل بعد وقوع الانهيارات إلى اعتماد إجراءات وقائية واستباقية.

وحسب فعاليات مدنية بالمنطقة، تكتسي وضعية قصر المنقارة أهمية خاصة، بالنظر إلى استمرار تداعيات انهيار المنازل به منذ أكثر من سنة، وهو ما يعيد طرح مسألة معالجة أسباب هشاشة المباني، ومدى تقدم التدابير الرامية إلى حماية الساكنة من مخاطر انهيارات جديدة.

وهنا، تبرز حسب نفس المصادر، مسؤولية الحكومة في توضيح أسباب محدودية التدخل، والكشف عن البرامج والإجراءات المتخذة لفائدة المناطق المتضررة، وضمان وصول أثر السياسات العمومية إلى القصور والدواوير التي تعاني من هشاشة المباني ومحدودية إمكانيات الأسر.

وأمام هذا الواقع، طفت على السطح تساؤلات حول دور الوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط، باعتبارها مؤسسة معنية بمجال التأهيل الحضري، وطبيعة تدخلاتها ومدى تفعيل اختصاصاتها لفائدة المناطق المتضررة، وكذا مستوى التنسيق بينها وبين باقي القطاعات والمؤسسات المختصة.

كما تنتظر الساكنة، تسليط الضوء على حصيلة التدخلات المنجزة والبرامج المسطرة لمعالجة وضعية المباني المهددة، خاصة في القصور والدواوير التي تواجه فيها الأسر صعوبات مالية واجتماعية تحول دون إصلاح مساكنها أو إعادة بنائها وفق شروط السلامة.

وشددت بعض الفعاليات المدينة في المنطقة، على ضرورة توفير السكن الآمن ومعالجة وضعية المباني الآيلة للسقوط وإيجاد حلول واقعية ومستدامة، تستجيب لخصوصيات المجال القروي والقصور التاريخية بجهة درعة تافيلالت، وتضمن وصول برامج التأهيل إلى المناطق الأكثر تضرراً.

 

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.