تتجه مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة إلى مرحلة جديدة، مع ترقب عقد لقاءات بين فاطمة الزهراء المنصوري، المكلفة بتشكيل الحكومة، وقادة عدد من الأحزاب السياسية، في مسعى لاستكمال المفاوضات بشأن تركيبة الأغلبية الحكومية المقبلة والاتفاق حول أولويات البرنامج الحكومي.
وبحسب معطيات إعلامية نُشرت الاثنين 12 أكتوبر 2026، يرتقب أن تشمل اللقاءات قادة أحزاب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، في سياق المشاورات الرامية إلى حسم ملامح التحالف المرتقب، بعد جولات سابقة خُصصت لتبادل وجهات النظر بشأن المشاركة الحكومية وشروطها.
ويأتي هذا التطور بعدما قرر المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، خلال اجتماعه المنعقد السبت الماضي، المشاركة في الحكومة المقبلة، مفوضاً إلى الكاتب الأول إدريس لشكر مواصلة التفاوض بشأن صيغة حضور الحزب داخل الأغلبية الحكومية.
ويشكل هذا القرار تحولاً في موقف الحزب، الذي كان قد أبقى خيار المشاركة مفتوحاً خلال بداية المشاورات، مؤكداً أن الانخراط في الحكومة ينبغي أن يرتبط بالبرنامج والأولويات السياسية والاجتماعية التي ستتبناها الأغلبية المقبلة.
وبالتوازي مع موقف الاتحاد الاشتراكي، يواصل حزب الاستقلال، بقيادة أمينه العام نزار بركة، متابعة المفاوضات المتعلقة بالمشاركة في الحكومة، بعدما فوضت مؤسساته الحزبية إليه تدبير هذا الملف.
أما حزب التقدم والاشتراكية، فقد فوض مكتبه السياسي تدبير المرحلة المقبلة المرتبطة بالمشاورات الحكومية، في انتظار ما ستسفر عنه المفاوضات بشأن طبيعة المشاركة وموقع الحزب ضمن الأغلبية أو المعارضة.
وتشير تقارير إعلامية إلى أن التحالف الذي يضم الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية يظل من بين الصيغ المطروحة لتشكيل الأغلبية، غير أن الإعلان الرسمي عن التركيبة النهائية للحكومة وبرنامجها يبقى رهيناً بما ستسفر عنه المشاورات.
وتتزامن المفاوضات الحكومية مع التحضيرات الجارية لانتخاب رئيس جديد لمجلس النواب، المقرر يوم الثلاثاء 13 أكتوبر، في محطة مؤسساتية تواكب انطلاق الولاية التشريعية الجديدة.
ويُنتظر أن تسهم نتائج المفاوضات في توضيح ملامح التنسيق بين مكونات الأغلبية داخل البرلمان، سواء على مستوى توزيع المسؤوليات أو تنظيم العمل التشريعي، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الإعلان عن الصيغة النهائية للتحالف الحكومي.
قد كلف الملك محمد السادس فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة، بتشكيل الحكومة عقب الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر 2026. ومنذ ذلك الحين، انطلقت مشاورات مع الأحزاب الممثلة في مجلس النواب لتحديد مكونات الأغلبية المقبلة، فيما أعلنت عدة أحزاب تفويض قياداتها مواصلة التفاوض بشأن شروط المشاركة وموقعها في المرحلة السياسية الجديدة.

