جورنال 24
الثلاثاء, 6 أكتوبر 2026

معركة مبكرة أم مراجعة غائبة؟ خلفيات الهجوم الاستباقي لبنكيران على “حكومة المنصوري

تطرح حدة التصعيد السياسي التي يعتمدها عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، تجاه خصومه السياسيين تساؤلات جوهرية لدى المتابعين للمشهد المغربي؛ لكونها جاءت حتى قبل أن تتشكل الحكومة الجديدة أو تبدأ ممارسة مهامها.

ولم يقتصر بنكيران على اختيار موقع المعارضة كقرار سياسي طبيعي، بل استعاد أسلوبه الخطابي الحاد المبني على المواجهة المباشرة وتوجيه الاتهامات، مع تقديم حزبه كطرف يمتلك حصرياً القدرة على التشخيص والفهم السياسي.

ولم يكن هذا المنزع الخطابي وليد اللحظة أو مجرد رد فعل على نتائج الاقتراع، بل شكل ركيزة أساسية في الحملات الانتخابية الأخيرة عبر استدعاء خطاب “المظلومية” واستحضار منطق “نحن في مواجهة الجميع” بهدف تعبئة القواعد وإعادة شحن الرصيد الجماهيري للحزب.

وتكمن الإشكالية الرئيسية هنا في دوافع هذا الاستعجال لفتح جبهات الصدام قبل ولادة الحكومة الفعلية، وما إذا كان الرجل قد شرع مبكراً في رسم معالم معركة سياسية طويلة الأمد تمتد إلى استحقاقات 2027 وما بعدها.

وعلى الرغم من أن نتائج الصناديق لم تمنح الحزب صدارة المشهد كما كان يراهن، إلا أنها أعادته بحجم أكبر إلى البرلمان مقارنة بتراجعات عام 2021تحمل هذه النتيجة دلالات مزدوجة

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.