أعرب المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للكهرباء والماء الصالح للشرب والتطهير السائل بجهة الرباط سلا القنيطرة عن استيائه من عدم استجابة الإدارة العامة للشركة الجهوية المتعددة الخدمات لطلباته المتكررة بشأن عقد حوار اجتماعي لمناقشة مختلف الملفات والمطالب التي تهم المستخدمين.
وأوضح المكتب، في بلاغ له، أن مراسلاته الرامية إلى فتح الحوار لم تلق أي تجاوب، رغم توجيه مراسلات تذكيرية في الموضوع، معتبرا أن استمرار هذا الوضع يطرح علامات استفهام بشأن طبيعة العلاقة القائمة مع الإدارة العامة، التي يرى أنها باتت أمام طريق مسدود.
وسجلت الجامعة عددا من الإشكالات التي قالت إنها تؤثر على الوضعية المهنية والإدارية والاجتماعية للمستخدمين، من بينها عدم صرف التعويضات عن الساعات الإضافية، ونقص وسائل العمل والملابس المهنية، والاكتظاظ في بعض مكاتب المديريات الإقليمية، فضلا عن غياب رؤية واضحة لتدبير الموارد البشرية وتحديد المهام، خاصة بالنسبة للمشرفين على استغلال قطاعي الماء والتطهير.
كما انتقد المكتب الجهوي ما وصفه بـ”التعامل المتعالي والسلطوي” مع المستخدمين، إلى جانب ما اعتبره ممارسات انتقامية تجاه بعض العاملين، مستشهدا بحرمان إحدى المستخدمات من التسبيق عن المنح، وعدم الترخيص لأعضاء الجامعة بحضور الاجتماعات، وفق ما ورد في البلاغ.
وعلى المستوى الإداري والاجتماعي، أثارت الجامعة مسألة عدم إخراج مذكرات الامتحانات المهنية لسنة 2025 والامتحانات الداخلية الخاصة بحملة الشواهد، إلى جانب التأخر في إصدار قرارات الترقية لفائدة عدد من المستخدمين المستوفين للشروط.
كما طالبت بتكافؤ الفرص في التعيين في مناصب المسؤولية، واحترام إجراءات المباريات الخاصة بهذه المناصب، فضلا عن الإسراع بإخراج الاتفاقيات المتعلقة بالأطباء والمصحات ومختبرات التحاليل، وتمكين المستخدمين من وثائق تتبع وضعيتهم السنوية المتعلقة بالتأمين على الشيخوخة.
وشملت المطالب كذلك معالجة طلبات التسبيق عن المنح، وصرف منحة القباض لمستحقيها، إلى جانب رفض ما وصفته الجامعة بحرمان بعض المستخدمين من منح المردودية والأهداف دون وجه حق.
وفي الجانب التواصلي، سجل المكتب الجهوي ما اعتبره تجاهلا لمراسلاته المتعلقة بتوفير التسهيلات اللازمة لأعضاء المكتب لحضور الاجتماعات، معتبرا أن ذلك يشكل تضييقا على ممارسة العمل النقابي، كما انتقد عدم الاستجابة لطلبات الحوار وعدم الرد على المراسلات والاتصالات الهاتفية والإلكترونية.
وعبرت الجامعة عن قلقها من انعكاسات هذه الوضعية، خصوصا في ظل ما قالت إنها وعود سابقة قدمها المشرفون على تنزيل الشركات الجهوية المتعددة الخدمات، مؤكدة أن التطورات الحالية رفعت منسوب القلق لدى المناضلين والمستخدمين بشأن مستقبل الحقوق والمكتسبات.
مطالب وتصعيد محتمل
وطالب المكتب الجهوي الإدارة العامة بفتح حوار عاجل معه، كما دعا وزارة الداخلية إلى تحمل مسؤوليتها في صون حقوق ومكتسبات المستخدمين، محملا الإدارة العامة المسؤولية عن أي تطورات قد تنتج عن استمرار حالة الاحتقان.
كما دعا إلى الإسراع بإخراج مذكرات الامتحانات المهنية والداخلية لسنتي 2025 و2026، وإصدار قرارات التعيين والترقية للمستخدمين المستوفين للشروط، مع التريث في قرارات الإعفاء من المهام واعتماد أسلوب يقوم على التبين وتعميق البحث.
وطالبت الجامعة أيضا بمحاسبة المسؤولين الذين ترى أنهم لم يلتزموا بمقتضيات القانون رقم 21-83 والاتفاقية الإطار، خاصة ما يتعلق بحقوق ومكتسبات المستخدمين، مؤكدة ضرورة التقيد بمضامينهما.
وشدد المكتب على أهمية اعتماد التواصل مع المستخدمين وتعزيز الثقة والسلم داخل الشركة، بدل ما وصفه بـ”الفكر التراجعي الغارق في البيروقراطية”، داعيا مختلف الفرقاء الاجتماعيين والقوى الحية إلى توحيد الصفوف للدفاع عن الحقوق وصون المكتسبات.
وفي ختام البلاغ، دعت الجامعة الإدارة العامة إلى تغليب منطق الحوار والمصلحة العامة، محذرة من أن استمرار تجاهل المطالب قد يؤدي إلى مزيد من التوتر. كما دعت مناضليها ومناضلاتها وعموم المستخدمين إلى الاستعداد للمشاركة في وقفة احتجاجية، على أن يتم تحديد تاريخها في وقت لاحق.

