جورنال 24
الإثنين, 5 أكتوبر 2026

جماعة واد ملحة بشفشاون.. 12 ألف نسمة أمام تحديات الطرق والخدمات وفك العزل

تواجه جماعة واد ملحة بإقليم شفشاون تحديات تنموية ترتبط أساسا بطبيعتها القروية والجبلية، وبصعوبة ضمان الولوج المتكافئ إلى الطرق والخدمات الأساسية.

 

ووفق نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، يبلغ عدد سكان الجماعة 12,075 نسمة موزعين على 2,638 أسرة، وهي كتلة سكانية تجعل ملفات النقل والمسالك والماء والصحة والتعليم جزءا من الحياة اليومية لآلاف المواطنين.

 

وتبرز وضعية الطرق والمسالك كأحد أكثر الملفات حساسية، خصوصا مع تأثير التساقطات والانجرافات على المقاطع الطرقية بالمناطق الجبلية.

وقد شمل سؤال برلماني موجه إلى وزارة التجهيز والماء، خلال فبراير 2026، جماعة واد ملحة ضمن الجماعات التي سجلت أضرارا بعد الفيضانات، من بينها انجرافات وحفر وتضرر جنبات الطرق، مع ما يترتب عن ذلك من صعوبة في التنقل وولوج الدواوير إلى الخدمات والأنشطة الاقتصادية.

 

وتتجاوز القضية واد ملحة إلى سياق أوسع يهم إقليم شفشاون والمغرب القروي عموما. فالمندوبية السامية للتخطيط سجلت سنة 2024 معدل فقر متعدد الأبعاد في إقليم شفشاون بلغ 12.4%، مقابل 7.1% على مستوى جهة طنجة-تطوان-الحسيمة و6.8% وطنيا.

 

كما أن معدل الفقر متعدد الأبعاد وطنيا في الوسط القروي بلغ 13.1%، مقابل 3% في الوسط الحضري، وهو فارق يعكس استمرار تحدي العدالة المجالية رغم التحسن المسجل خلال العقد الأخير.

 

وفي مغرب لا يريد تنميتين بسرعتين مختلفتين، تطرح واد ملحة الحاجة إلى حلول تتجاوز الإصلاحات الظرفية، عبر صيانة استباقية للطرق والمسالك، وتحسين النقل المدرسي والصحي، وتعزيز شبكات الماء والخدمات، وربط المشاريع المبرمجة بأولويات الدواوير. فالرهان ليس فقط على إنجاز مشروع جديد، بل على ضمان وصول أثر التنمية إلى السكان في مختلف مناطق الجماعة، بما ينسجم مع مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة المجالية.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.