كشفت عدد من المصادر، أن مجموعة من المعاملات المرتبطة باقتناء سيارات فاخرة وعالية القيمة تخضع لتدقيق مالي، بهدف التحقق من مصادر الأموال وتحديد المستفيدين الفعليين من عدد من العمليات، وفق معطيات أوردتها مصادر مطلعة.
وتتركز عمليات الفحص، بحسب المصادر ذاتها، في كل من الدار البيضاء والرباط وطنجة، وتشمل معاملات تتعلق باقتناء سيارات فاخرة ونادرة، بلغت قيمة بعضها نحو أربعة ملايين درهم، إلى جانب عمليات شراء تمت خلال فترات زمنية متقاربة.
ويولي المفتشون اهتماما خاصا للمعاملات التي تمت فيها عمليات أداء نيابة عن أطراف ثالثة، فضلا عن مدى تناسب قيمة السيارات المقتناة مع الوضع المالي والدخل المعلن للأشخاص الذين ظهرت أسماؤهم في وثائق الشراء.
كما تشمل عمليات التدقيق تتبع مسار الأموال والحسابات التي مرت عبرها، ووسائل الأداء المعتمدة، فضلا عن تحديد الأشخاص أو الجهات التي تحملت فعليا تكاليف اقتناء المركبات.
وامتدت الأبحاث كذلك إلى عدد من السيارات التي أعيد بيعها أو نقل ملكيتها بعد فترة وجيزة من اقتنائها، حيث يجري التحقق من أسعار إعادة البيع، وهويات المشترين الجدد، وطرق الأداء، ومآل الأموال الناتجة عن هذه العمليات.
وتهدف هذه التحريات إلى إعادة بناء المسار الكامل للمعاملات، من مرحلة اقتناء وتمويل السيارات إلى تسجيلها وتسليمها، ثم أي عمليات لاحقة مرتبطة بنقل ملكيتها، مع التحقق من الروابط المالية والتجارية بين مختلف الأطراف المتدخلة.
كما تشمل عملية الفحص بعض الوسطاء وتجار السيارات الجديدة والمستعملة الذين يظهرون بشكل متكرر في معاملات متقاربة، وذلك لمقارنة البيانات الواردة في الوثائق الرسمية مع المعطيات المالية المتاحة وتحديد المستفيدين الفعليين المحتملين من هذه الأصول.
وبحسب المصادر نفسها، تندرج هذه التحريات ضمن جهود تتبع التدفقات المالية ورصد المعاملات غير الاعتيادية، بما في ذلك تلك التي قد تثير تساؤلات بشأن مصدر الأموال أو هوية المستفيدين الفعليين.
وفي هذا السياق، تظل المعاملات موضوع التدقيق في إطار الاشتباه والتحري المالي، ولا تشكل، في حد ذاتها، دليلا على ارتكاب جرائم أو ثبوت أي مسؤولية جنائية في حق الأشخاص المعنيين، في انتظار ما قد تسفر عنه الأبحاث الجارية.

