تتجه الأنظار إلى العقوبات التي قد تطال المتورطين في قضية «صاك طنجة»، المرتبطة بضبط حقيبة تضم أوراقاً انتخابية خلال اقتراع 23 شتنبر الجاري، بعدما فتحت النيابة العامة بحثاً قضائياً في شبهات انتهاك عمليات الاقتراع والتزوير والمشاركة فيهما. ويحدد القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب عقوبات سجنية وغرامات مالية في حالات من هذا النوع.
وبحسب المقتضيات القانونية التي أوردتها تقارير إعلامية، يعاقب بالسجن من خمس إلى عشر سنوات، وبغرامة تتراوح بين 50 ألفاً و100 ألف درهم، كل من انتهك العمليات الانتخابية عبر أخذ أوراق التصويت أو إتلافها أو استبدالها، أو ارتكب مناورات ترمي إلى تغيير نتيجة الاقتراع أو محاولة تغييرها، أو انتهاك سرية التصويت.
وتأتي هذه العقوبات المحتملة في سياق التحقيق الجاري بشأن الواقعة التي شهدها مركز الاقتراع بمدرسة القدس في طنجة. وكان بلاغ الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة قد أفاد بأن الأبحاث الأولية أسفرت عن توقيف خمسة مشتبه فيهم، بينهم رئيسا مكتبي تصويت ونائباهما وشخص آخر، للاشتباه في صلتهم بإخراج أوراق انتخابية من مكتب التصويت وإعادتها لاحقاً.
وأوضحت النيابة العامة أن نتائج الأبحاث الأولية دفعتها إلى تقديم ملتمس لقاضي التحقيق من أجل إجراء تحقيق مع المعنيين بالأمر في حالة اعتقال احتياطي، للاشتباه في ارتكابهم جنايات تتعلق بانتهاك عمليات الاقتراع والتزوير والمشاركة في ذلك. كما أشارت إلى أن التحقيق يروم استجلاء ظروف الواقعة والكشف عن جميع الأشخاص المحتمل ارتباطهم بها.
وتبقى العقوبات النهائية رهينة بالتهم التي ستثبت في حق كل شخص، وبنتائج التحقيق والمحاكمة، إذ لا تعني المتابعة أو الاعتقال الاحتياطي ثبوت المسؤولية الجنائية. كما أن تقدير العقوبة وتطبيق النصوص القانونية من اختصاص القضاء، بناء على الوقائع والأدلة المعروضة عليه.
تفجرت قضية «صاك طنجة» عقب ضبط شخص بحوزته حقيبة تضم أوراقاً انتخابية، في واقعة أثارت شبهات بشأن سلامة العملية الانتخابية بدائرة طنجة-أصيلة. وأفادت النيابة العامة بأن الأبحاث الأولية كشفت، وفق البلاغ الرسمي، عن إخراج أوراق من مكتب تصويت بمساعدة مشتبه فيهم، ثم إعادتها لاحقاً، مع تسجيل اختلاف في نوع الحبر المستعمل على الأوراق المحجوزة مقارنة بالحبر المستخدم داخل مكاتب التصويت.

