جورنال 24
الأحد, 27 سبتمبر 2026

عريضة داخل حزب الاستقلال تفتح نقاشا حول النتائج.. ومسؤولية القيادة في الواجهة

أثارت العريضة الداعية إلى عقد دورة استثنائية للمجلس الوطني لحزب الاستقلال، وما رافقها من مطالب بمراجعة نتائج انتخابات 23 شتنبر 2026 والدعوة إلى الاصطفاف في المعارضة، نقاشاً واسعاً داخل الحزب، خصوصاً بشأن توقيت هذه المبادرة وخلفياتالسياسية والتنظيمية.

 

 

وبحسب مصادر من داخل الحزب، فضلت عدم الكشف عن هويتها، فإن النقاش لا ينبغي أن ينحصر في مضمون العريضة أو في الدعوات إلى المحاسبة، بل يتعين أن يشمل أيضاً مسؤولية القيادة عن تدبير المرحلة السابقة للانتخابات، وفي مقدمتها الأمين العام نزار بركة.

 

 

وترى المصادر أن ظهور هذه الأصوات، في هذا التوقيت، يطرح سؤالا أساسيا حول قدرة القيادة الحالية على إدارة الاختلافات الداخلية واحتواء التوترات، خصوصاً أن العريضة انتقلت بالنقاش من تقييم النتائج إلى المطالبة بإعادة ترتيب موقع الحزب داخل المشهد السياسي.

 

 

وفي المقابل، ترفض المصادر وصف نتائج حزب الاستقلال بـ”الكارثية”، مشيرة إلى أن الحزب حصل على 1,505,616 صوتا، مقابل 2,109,152 لحزب الأصالة والمعاصرة، و1,426,346 لحزب العدالة والتنمية، و1,359,098 لحزب التجمع الوطني للأحرار.

 

 

غير أن هذه الأرقام، وفق القراءة نفسها، لا تلغي مسؤولية القيادة الحزبية عن النتائج، فالمسؤولية السياسية، بحسب المصادر، لا ترتبط فقط بعدد المقاعد أو الأصوات المحصل عليها، وإنما أيضا بطريقة تدبير الحزب، واختيار الاستراتيجيات الانتخابية، والتعامل مع الخلافات الداخلية، ومدى قدرة القيادة على الحفاظ على تماسك التنظيم.

 

 

وفي هذا السياق، يبرز اسم نزار بركة باعتباره المسؤول الأول عن تدبير حزب الاستقلال خلال هذه المرحلة، ما يجعل تقييم الحصيلة الانتخابية مرتبطاً بشكل مباشر بأداء القيادة، وليس فقط بالعوامل الخارجية أو بتحركات بعض المناضلين.

 

 

أما الحديث عن وجود أطراف تسعى إلى دفع الحزب نحو المعارضة أو خدمة أجندات حزبية أخرى، فتضعه المصادر في إطار قراءات داخلية لم تتوفر بشأنها معطيات مستقلة يمكنها تأكيد هذه الاتهامات. لذلك، يبقى من الصعب الجزم بخلفيات العريضة أو ربطها بشكل مباشر بمصالح حزب آخر دون أدلة واضحة.

 

 

كما يثير بروز أسماء قيادية سابقة، من بينها النعم ميارة وفؤاد القادري، نقاشا موازيا حول التوازنات الداخلية للحزب، خاصة في ظل التحولات التي عرفتها مواقع المسؤولية داخله وفي مؤسسات أخرى.

 

 

وبينما يرى أصحاب العريضة أن المرحلة تستدعي مراجعة ومحاسبة داخلية، تعتبر أصوات أخرى أن الأولوية ينبغي أن تكون للحفاظ على وحدة الحزب وموقعه السياسي.

 

 

وفي نهاية المطاف، يبدو أن العريضة فتحت نقاشا يتجاوز نتائج انتخابات 23 شتنبر، ليطال طريقة تدبير حزب الاستقلال، ومسؤولية قيادته، وقدرته على إدارة الاختلاف الداخلي.

 

 

وبصرف النظر عن صحة الاتهامات المتبادلة، فإن السؤال الأساسي الذي يفرض نفسه على قيادة الحزب، وعلى رأسها نزار بركة، يتمثل في مدى قدرتها على تقديم قراءة سياسية وتنظيمية واضحة للنتائج، وتحديد مكامن الخلل والمسؤوليات، قبل أن تتحول الخلافات الداخلية إلى أزمة أوسع داخل الحزب.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.