أفادت صحيفة لو موند، اليوم الأربعاء، أن مدينة البليدة في الجزائر، الواقعة على بعد نحو 40 كيلومتراً جنوب غرب العاصمة، شهدت يوم الاثنين 13 أبريل حادثي انفجار تزامنا مع انطلاق زيارة دبلوماسية إفريقية وُصفت بالمهمة.
وبحسب ما أوردته الصحيفة، استناداً إلى مصادر متعددة، فإن الانفجارين يُشتبه في أنهما ناجمان عن تفجيرين انتحاريين، أسفرا عن مقتل المنفذين وإصابة عدد من الأشخاص بجروح غير خطيرة، دون تسجيل خسائر بشرية كبيرة.
ووفق التفاصيل الواردة في التقرير، وقع أحد الانفجارين قرب محل تجاري عند تقاطع طرق رئيسي داخل المدينة، بينما وقع الثاني على بعد مسافة قصيرة قرب منشأة إدارية تابعة لمصالح الأمن المحلي.
وأشار التحقيق إلى أن السلطات الجزائرية لم تصدر، في الساعات الأولى التي تلت الحادث، بياناً رسمياً مفصلاً يوضح ملابسات ما وقع، ما ساهم في تضارب الروايات وتداول معلومات غير مؤكدة على منصات التواصل الاجتماعي.
كما لفت التقرير إلى أن بعض الصحفيين واجهوا صعوبات في التحقق الميداني من المعطيات، في ظل تركيز التغطية الإعلامية على الزيارة الرسمية الجارية في البلاد، وهو ما حدّ من تدفق المعلومات في وقت مبكر.
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة Agence France-Presse عن مصادر وصفتها بالمطلعة تأكيدها وقوع انفجارين، بعد التحقق من صور ومعطيات ميدانية، ما ساهم في دعم صحة بعض المعطيات الأولية التي تداولتها وسائل إعلام دولية.
كما أشار التقرير إلى أن منشورات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي خضعت في البداية للتشكيك، قبل أن تتعزز تدريجياً روايات تؤكد وقوع الحادثتين عبر مصادر مختلفة.
وتحدثت الصحيفة كذلك عن ردود فعل مؤسسية محدودة على المستوى القاري، من بينها بيان منسوب إلى الاتحاد الإفريقي جرى تداوله ثم سحبه لاحقاً في انتظار تأكيد رسمي للوقائع.
واختتم التحقيق بالإشارة إلى أن هذه الحادثة تطرح تساؤلات أوسع حول إدارة المعلومات في السياقات الأمنية الحساسة، خاصة خلال الفعاليات الدبلوماسية الكبرى، وما يرافقها من تحديات تتعلق بالتواصل وتدفق الأخبار.

