كشفت مصادر مهنية وتقارير ميدانية عن اختلالات في سوق استيراد اللحوم بالمغرب، تشمل فروقات كبيرة في الأسعار وممارسات غير أخلاقية مثل الغش والمضاربة، ما يضع فعالية الدعم العمومي تحت التساؤل.
ووفق الصحفي حسن أريري، يشترى بعض المستوردين اللحوم من البرازيل بأسعار منخفضة مستفيدين من الإعفاءات والدعم، ثم يعيدون بيعها في المغرب بهوامش ربح قد تتجاوز 80%.
ففي المتوسط، يقول المصدر، يصل سعر الطن من اللحوم المبردة أو المجمدة إلى 45 ألف درهم في ميناء الدار البيضاء، بينما يُباع الكيلوغرام في الأسواق بحوالي 80 درهماً.
كما تشير المصادر إلى حالات تلاعب في جودة اللحوم المستوردة، وادعاءات غير دقيقة بشأن مطابقتها للمواصفات الإسلامية (الحلال)، إضافة إلى تجاوز بعض المستوردين للوسطاء المغاربة في البرازيل لإبرام صفقات مباشرة وزيادة الأرباح على حساب الجودة.
ويؤكد خبراء أن هذه الممارسات تهدد الأمن الغذائي والاقتصادي، مطالبين السلطات بتشديد الرقابة على الاستيراد والتسعير، وربط الدعم بالإلتزام بمعايير الجودة، وتطبيق عقوبات صارمة على الغش والتدليس في القطاع.

