شهدت الساعات الماضية توترًا متصاعدًا بين جماهير نادي فورتونا دوسلدورف الألماني وإدارته، بعد إقدام الأخيرة على التفاوض مع المهاجم الإسرائيلي شون وايزمان (29 عامًا) قادمًا من غرناطة الإسباني، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل وخارج النادي.
وخلال مباراة الفريق الأخيرة أمام هانوفر التي انتهت بخسارة فورتونا 0-2، عبّر مشجعو النادي عن غضبهم من إدارة النادي عبر توقفهم المؤقت عن التشجيع ورفعهم لافتة تندد بالقرار، حملت رسالة: “خيانة القيم – تبديد الثقة. المجلس: هذا هو تحذيرنا الأخير!”.
وأوضحت صحيفة “بيلد” الألمانية أن احتجاج الجماهير كان مركزًا على تصريحات وايزمان السابقة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تضمنت مطالبات عنيفة تجاه قطاع غزة خلال الصراع في أكتوبر 2023، حيث دعا إلى “محو غزة من الخريطة” وإلقاء “200 طن من القنابل”، مما اعتُبر تعارضًا مع قيم النادي.
ورغم وصول اللاعب إلى دوسلدورف وخضوعه للفحص الطبي، قررت إدارة النادي في نهاية المطاف إلغاء الصفقة رسميًا، معلنة أن تصريحات وايزمان والتعامل معها لا تتماشى مع قيم النادي وأهدافه الرياضية.
ورد المدير الرياضي كلاوس ألوفس على الاحتجاجات، مؤكدًا رفضه الاتهامات بتخلي النادي عن مبادئه، وقال: “لم نتخلَّ عن مبادئنا، بل أعطينا اللاعب فرصة لتوضيح موقفه. لم نفعل شيئًا يتعارض مع ما نؤمن به”.
بدورها، أعربت الجالية اليهودية في دوسلدورف عن تفهمها لموقف النادي، لكنها وصفت إدارة الأزمة بأنها “مؤسفة”.
هذه الأزمة تعكس الضغوط التي تواجهها الأندية الأوروبية في موازنة القيم الرياضية مع القضايا السياسية الحساسة، خصوصًا في ظل الأوضاع المتوترة في الشرق الأوسط.

