شدد مجلس الحسابات الفرنسي في تقريره السنوي، على ضرورة تعزيز المراقبة على معاشات التقاعد المحوّلة إلى الخارج. وذلك بسبب تزايد مؤشرات الاحتيال.
وأكد التقرير أن المغرب يُعد من أبرز الوجهات التي تستدعي المراقبة الدقيقة، إلى جانب الجزائر وإسبانيا. حيث أجريت زيارات ميدانية للتحقق من الوضعية القانونية والفعلية للمتقاعدين المقيمين بالخارج. هذه الخطوة جاءت استجابة لحجم التحويلات وأعداد المستفيدين المرتفعة في هذه الدول.
وكشف التقرير أن المغرب، إلى جانب الجزائر وتونس، يحتضن نحو 40% من المتقاعدين الفرنسيين المقيمين في شمال إفريقيا، بما في ذلك 6% في المغرب وحده.
ووفقًا لتحليل بيانات التسجيل بين عامي 2019 و2022، تبيّن أن 2.27% من الملفات كانت غير قانونية، وأن أغلبها يعود إلى متقاعدين مولودين في المغرب (22%) والجزائر (14%). رغم تمثيلهم الضعيف في العينة. هذه الأرقام تثير القلق بشأن إمكانية وجود حالات انتحال هوية أو استمرار صرف المعاشات بعد الوفاة.
دعا مجلس الحسابات إلى تفعيل آليات التحقق المشترك مع الدول المعنية، خاصة المغرب، وتحسين تبادل البيانات المتعلقة بالحالة المدنية للمتقاعدين. كما أوصى بتكثيف حملات التفتيش الميداني وتعزيز التنسيق القنصلي لمواجهة التحايل المنظم. ورغم أن نسبة الملفات المراقَبة تظل محدودة مقارنة بعدد المستفيدين، إلا أن النتائج تؤكد الحاجة إلى إصلاحات عميقة لتفادي هدر ملايين اليوروهات من أموال الضمان الاجتماعي الفرنسي سنويًا.

