أظهر تقرير “مؤشر مهارات المستقبل العالمي” الذي أعدته مؤسسة “Quacquarelli Symonds” الدولية، تراجع المغرب بشكل ملحوظ في تصنيفه، حيث حل في المرتبة 78 عالمياً من أصل 81 دولة، في مؤشر “ملاءمة المهارات”.
ويقيم المؤشر مدى تطابق المهارات التي يمتلكها الخريجون مع متطلبات سوق العمل، ما يعكس التحديات التي تواجهها المملكة في تلبية احتياجات سوق العمل المحلي والعالمي.
ويعتمد المؤشر على أربعة محاور رئيسية هي: “ملاءمة المهارات”، “الاستعداد الأكاديمي”، “مستقبل العمل”، و”التحول الاقتصادي”. ومن خلال هذه المحاور، يتم تقييم استعداد الدول لمواجهة التغيرات في سوق العمل، خاصة مع التحول الرقمي، الذكاء الاصطناعي، والاستدامة.
وسجل المغرب أداؤًا ضعيفًا في مؤشر “ملاءمة المهارات”، حيث حصل على 17.01 نقطة من أصل 100. كما سجل 53.8 نقطة في “مستقبل العمل”، و20.8 في “التحول الاقتصادي”، ليصل المعدل العام إلى 30.5 نقطة. واحتل المغرب بذلك مرتبة متأخرة خلف دول مثل أذربيجان، عمان، بنما، وسريلانكا، بينما جاءت تونس، الجزائر، وطاجيكستان في المراتب الأخيرة.
على الصعيد العربي، تصدرت الإمارات العربية المتحدة ترتيب الدول العربية في المرتبة 29 عالميًا، تلتها المملكة العربية السعودية في المرتبة 38، ومصر 46، ولبنان 48، وقطر 50، والأردن 53.
وفيما يتعلق بالترتيب العالمي، تصدرت الولايات المتحدة الأمريكية قائمة الدول بـ 97.6 نقطة، تلتها المملكة المتحدة وألمانيا وأستراليا وكندا.
ويُعزى تدني تصنيف المغرب إلى الفجوة الكبيرة بين المهارات التي يمتلكها الخريجون والمهارات التي يتطلبها سوق العمل، خاصة في مجالات ريادة الأعمال والابتكار.
وفي ضوء هذه النتائج، يوصي التقرير بضرورة إجراء إصلاحات في النظام التعليمي المغربي من خلال تحديث المناهج الدراسية لتلبية احتياجات السوق، وتعزيز التعاون بين المؤسسات التعليمية وسوق العمل، وتوفير فرص تدريب وتأهيل للخريجين. كما يشدد التقرير على أهمية الاستثمار في البحث والتطوير والبنية التحتية التكنولوجية، بهدف تحسين قدرة المغرب على التكيف مع التغيرات الاقتصادية والتكنولوجية.

