أكد المخرج السينمائي، ربيع الجوهري، أن فيلمه الجديد، “سيكا”، قراءة شخصية وتفسير ذاتي للخطاب الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى التاسعة والثلاثين للمسيرة الخضراء، والذي أكد فيه أنه ليس هناك فرق بين سوسي او جبلي او امازبغي او صحراوي و ان الجميع سواسية داخل الوطن.
وشدد الجوهري، في مقابلة مصورة مع جورونال24، على هامش عرض “سيكا” بمدينة الداخلة، أن الفيلم هو تفسيره الشخص للخطاب الملكي، وحاول تبيان العلائق التاريخية والنسبية، التي تربط سكان شمال وجنوب المغرب.

وأضاف الجوهري، أن الفيلم أيضا هو محاولة جدية لهدم الأطروحة الانفصالية بالاستناد على وثائق تاريخية تؤكد استمرارية التعايش بين سكان الشمال والجنوب، كما ينقض الفكرة الاستعمارية التي تحاول الفصل بين سكان الأقاليم الجنوبية وجذورهم التاريخية الممتدة إلى أسلافهم الأدارسة.

الفيلم الذي حضرته عدد من الفعاليات المدنية بمدينة الداخلة بالإضافة إلى رجال الصحافة المحلية والوطنية، كشف أيضا عن الإجرام الذي مارسته وتمارسه الجبهة الانفصالية ضد المختطفين والأسرى والمحتجزين في مخيمات تندوف، وهي مستوحاة من شهادات وقصص واقعية.
هذا وقد عبر الحاضرون، عن إعجابهم الشديد بالفيلم، وعن الطريقة التي عالج بها قضية الصحراء، من خلال المجز بين الماضي والحاضر ، والتاريخ بالجغرافيا والذاتي بالموضوعي بقالب فني بديع، أثمر عملا سينمائيا متفردا بتفرد شخصية مخرجه، الذي ضل وفيا لنهجه في أعمالة السابقة، تندوف ورقصة الرتيلاء والزنزانة.

يشار إلى أن ربيع الجوهري مخرج مغربي حاصل على الدكتوراه في نظرية الفيلم، أشرف وأخرج العديد من الأفلام السينمائية ذات الطابع الوثائقي، وسبق له أن اختير من لدن الخارجية الأمريكية للمشاركة في برنامج سينمائي تنافسي عالمي بالولايات المتحدة، كما توج ربيع بعدد من الجوائز الوطنية والدولية تكريما لأعماله السينمائية.وتجدر الإشارة إلى أن هذا العمل السينمائي المتميز، شارك فيه ثلة من الفنانيين، من بينهم توفيق شرف الدين، الحسين بوحسين، فضيلة الهامل، محمد شكاف وفاطمة بوشان، بالإضافة إلى سارة الدرويش، مصطفى التوبالي، مصطفى الزغاري، حمادة املوكو، محمد بهياج والتهامي الهاني وآخرون.





