أعلنت منظمة الصحة العالمية رسميًا سحب صفة القضاء على انتقال الحصبة المتوطنة من كل من إسبانيا والمملكة المتحدة، بعد تسجيل انتشار متزايد للمرض شديد العدوى في المنطقة الأوروبية. جاء ذلك استنادًا إلى مراجعة مستقلة لبيانات المراقبة، أظهرت استمرار أو تجدد انتقال العدوى بما لم يعد يفي بمعايير القضاء على المرض.
وكانت إسبانيا قد أعلنت القضاء على الحصبة عام 2017، بينما حصلت المملكة المتحدة على نفس الصفة منذ 2016. إلا أن البيانات الأخيرة أظهرت عودة انتقال العدوى المستمر داخل الأراضي الإسبانية والبريطانية، ما يعكس فجوات في تغطية التطعيم وارتفاعًا في عدد الحالات.
وحسب الإحصائيات، سجلت إسبانيا عام 2024 نحو 467 حالة مشتبه بها، تم تأكيد 227 منها، فيما تعذر تحديد مصدر العدوى في أكثر من 32% من الحالات، ما يشير إلى سريان خفي للفيروس داخل المجتمع. وفي 2025، تم تأكيد 397 حالة من أصل 971 بلاغًا، مع وجود 108 حالات وافدة، أغلبها من المغرب ورومانيا، ما دفع السلطات الصحية إلى رفع حالة التأهب.
ويشمل هذا التراجع دولًا أوروبية أخرى مثل أرمينيا والنمسا وأذربيجان وأوزبكستان، بينما انتقلت دول كبرى كفرنسا وألمانيا وإيطاليا من مرحلة “انقطاع العدوى” إلى وضع “الانتقال الدائم”.
تأتي هذه التطورات كتحذير للسلطات الصحية الأوروبية، بضرورة تعزيز حملات التحصين ومراقبة انتشار المرض لمنع المزيد من تفشي الحصبة بين السكان.














