أكد بيان حقيقة لجمعية الأعمال الاجتماعية للمهندسين، أن ما تداولته عدد من المنابر الإعلامية حول مشروع بوسكورة السكني، يتضمن مغالطات وادعاءات مجانبة للحقيقة.
وقالت الجمعية في بيان توصلت الجريدة بنسخة منه، إنه من موقع المسؤولية والوضوح، أن القول بأن التنسيقية منبثقة عن أزيد من 80 مهندسا متضررا” هو ادعاء عار من الحقيقة، ولا يعكس لا عددا ولا صفة المستفيدون من المشروع. فالمشروع لا يضم 80 مستفيدا وليس كل المستفيدين هم مهندسون، بل هو فقط تجمع لفئة قليلة من الاشخاص.
وشدد بيان الجمعية، على أن ما جاء في تصريحات الشخص الذي يمثل “التنسيقية” كلام مستهلك، وقد سبق للقضاء أن أدان أحد الاشخاص ابتدائيا واستئنافيا لأجل حملة تشهير والسب والقذف.
وحول نسبة تقدم الأشغال، أشارت الجمعية إلى أن ما ورد في المقال بخصوص نسبة تقدم الأشغال (51%) هو معطى مغلوط وغير دقيق، استُند فيه إلى تقرير تقني تضمن خطأ أساسيا يتعلق بعدد البقع الإجمالي، حيث احتسب 98 بقعة عوض 79 بقعة فعلية. هذا الخطأ وحده يغير كليًا نسبة الإنجاز.
وكشف البيان، على أن تقارير المهندس المعماري والمصالح التقنية المختصة للتدبير المفوض للماء والكهرباء تؤكد أن نسبة إنجاز شبكات المياه العادمة ومياه الأمطار بلغت 95٪، ونسبة شبكة الماء الصالح للشرب وصلت 90٪، فيما بلغت نسبة أشغال الكهربة أزيد من 60٪. ونسبة إنجاز الطرقات وصلت نسبا متقدمة كذلك إضافة الى أشغال الكهربة العمومية وهي نسب ميدانية موثقة ومبنية على تقارير مهنية دقيقة. بالإضافة الى بناء فيلتين بالمشروع لأصحابهما من المستفيدين.
أما بخصوص التمويل والمصاريف، يقول ذات المصدر، أنه وعكس ما تداولته بعض المنابر الإعلامية، فإن خبرتين قضائيتين رسميتين، أثبتتا بوضوح أن ما صرف فعليًا في المشروع يفوق مجموع مساهمات المنخرطين، كما سجلت الخبرة الأولى فارقًا سلبيًا لصالح الجمعية بقيمة تفوق 32 مليون سنتيم، فيما أكدت الثانية أن الفارق فاق 55 مليون سنتيم بسبب التكاليف الثابثة.
وحول الوضعية القانونية والتنظيمية للمستفيدين، شدد بيان الحقيقة، على أن المستفيدين من المشروع، تربطهم علاقة تنظيمية واضحة بالجمعية، باعتبارهم أطرافًا رئيسية في المشروع الذي تتولى الجمعية الإشراف عليه، وقد حرصت هذه الأخيرة دومًا على إشراكهم في المحطات الأساسية، إيمانًا منها بواجب التواصل والشفافية.
وشددت الجمعية في بيانها، على أنها التزمت منذ انطلاق المشروع باحترام التزاماتها القانونية والتنظيمية، وعملت، رغم العراقيل، على الدفع بالمشروع نحو الأمام وفق مقاربة مؤسساتية تراعي مصلحة الجميع.
وفي السياق، قالت الجمعية أن محاضر المفوض القضائي، أكدت أن السيد، س ك، قام بجمع أكثر من 120 مليون سنتيم من بعض المستفيدين في حسابه الشخصي على حساب المشروع، مما تسبب في عرقلة المساعي القانونية للجمعية لاستكمال المشروع الذي وصلت نسبة إنجازه 90٪، وتسببت كذلك في خلق جو من التخبط والارتباك في صفوف المستفيدين.
وتساءلت الجمعية في هذا السياق، عن الغاية الحقيقية من توجيه هذا المبلغ الكبير بعيدًا عن القنوات المالية الخاضعة للرقابة المحاسبية للجمعية، وكيف يمكن للجمعية أن تكمل مشروعها حينما يتم تحويل مسار أموال كانت مخصصة لإتمام المشروع الى حسابات شخصية لا تربطها أي صلة بالمكتب المسير أو أعضائه.
أما ما ورد بشأن الحجز والمزاد العلني، يقول البيان فهو نتيجة مباشرة لموجات متتالية من التشهير والضغط الإعلامي المغرض الذي طال المشروع. وقد قامت الجمعية بما يلزم لحل الإشكال، ولا تزال منفتحة على جميع المبادرات الجادة والموثوقة لتجاوز الصعوبات. والملف اليوم أمام القضاء الذي سيقول كلمة الفصل فيه.
وفي السياق، أشار البيان إلى أن خبرة قضائية مستقلة حديثة بتاريخ 30/10/2023 أكدت أن القيمة الحالية للمشروع تصل إلى 156 مليون درهم، في حين أن مجموع المصاريف لا يتجاوز 86 مليون درهم مع نسبة انجاز تقارب 90٪، وهو ما يبرز بوضوح القيمة المضافة المحققة لفائدة المستفيدين، رغم كل العراقيل والمناورات، وينسف بما لا يدع مجالا للشك كل ادعاء بالضرر، بل بالعكس فهو قيمة إضافية كبيرة لاستثمار المستفيدين بنسبة تزيد عن 180%.
هذا وجدد بيان الجمعية، التأكيد على أن الأخيرة مستمرة في أداء مهامها بهدوء وثقة، بعيدًا عن الضجيج والمزايدات، مستندة إلى القانون وروح المسؤولية والمهنية، داعيا جميع المستفيدين من هذا المشروع السكني إلى الالتفاف حول منطق المؤسسات، والتمسك بروح التعاون والثقة، بما يضمن تحقيق المصلحة العامة، ويُفشل محاولات التشويش والتيئيس والتفرقة.



