في عملية أمنية محكمة تعكس مستوى اليقظة والتعبئة المستمرة لعناصر الدرك الملكي، تمكنت دورية تابعة للمركز الترابي للدرك الملكي بطنجة، زوال يوم الأربعاء 10 يونيو 2026، من تفكيك ورشات سرية مشبوهة وحجز معدات وتجهيزات يُشتبه في ارتباطها بأنشطة غير قانونية، وذلك بمنطقة دوار دعدعات التابعة لجماعة وقيادة حجر النحل بضواحي طنجة.
وحسب المعطيات الأولية، فإن هذه العملية جاءت في إطار دورية ميدانية اعتيادية تروم مراقبة المجال الترابي وتطهير القطاع من مختلف أشكال الأنشطة المشبوهة، حيث استرعت انتباه عناصر الدرك تحركات غير عادية لثلاثة أشخاص بالقرب من مستودعين بالمنطقة. وبمجرد مشاهدتهم لدورية الدرك، حاول المعنيون بالأمر الفرار، إلا أن التدخل السريع والاحترافي للعناصر الأمنية مكن من محاصرتهم وإيقافهم.
ويتعلق الأمر بحارسي المستودعين وشخص ثالث يزاول مهنة اللحام، حيث جرى وضعهم رهن تدابير البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد ظروف وملابسات القضية وكشف كافة الامتدادات المحتملة لها.
وبتعليمات من النيابة العامة، باشرت عناصر الدرك الملكي عملية تفتيش دقيقة للمستودعين، بحضور الرائد قائد السرية وتحت الإشراف المباشر للقائد الجهوي للدرك الملكي، لتكشف التحريات أن المكانين كانا يُستغلان كورشات سرية متخصصة في إحداث مخابئ وتجهيزات معدلة داخل مقطورات الشاحنات المبردة، يُشتبه في استخدامها لأغراض غير مشروعة.
وأسفرت العملية عن حجز سيارة مكتراة من نوع “داسيا ستيبواي”، ودراجة نارية، بالإضافة إلى مقطورة تبريد من نوع “Chereau” غير حاملة للوحات ترقيم، وخمس مقطورات تبريد كبيرة من أنواع مختلفة كانت تخضع لأشغال التعديل والتجهيز.
كما مكنت العملية من ضبط كمية مهمة من غاز الضحك (Gaz Hilarant)، لا تزال المصالح المختصة بصدد جردها وتحديد حجمها الإجمالي بدقة، في إطار استكمال إجراءات البحث والتحقيق.
وأظهرت الأبحاث الأولية أن المستودعين يعودان في ملكيتهما لشخص يقطن بمنطقة جزناية، كان قد أكراهما لشخصين آخرين، فيما تتواصل الأبحاث والتحريات المكثفة لتحديد مكان تواجدهما وتوقيفهما.
وفي إطار تعميق البحث والكشف عن جميع خيوط القضية، تم الاستعانة بفرق تقنية متخصصة وعناصر الفرقة السينوتقنية التابعة للدرك الملكي بطنجة، قصد تمشيط المكان وجمع الأدلة والقرائن العلمية التي من شأنها المساهمة في تحديد كافة المتورطين المحتملين.
وبأمر من النيابة العامة المختصة، أُحيل الملف على المركز القضائي للدرك الملكي بطنجة لمواصلة البحث والتحقيق، والكشف عن جميع الامتدادات المحتملة لهذه الأنشطة، مع تحديد ما إذا كانت ترتبط بشبكات ذات امتداد وطني أو دولي.
وتندرج هذه العملية الأمنية النوعية ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها مصالح الدرك الملكي لمحاربة مختلف مظاهر الجريمة والتصدي للأنشطة غير القانونية، بما يعزز الأمن والاستقرار ويحمي المواطنين والممتلكات ويحافظ على النظام العام.
