أكد وفد يمثل الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، خلال أشغال الجلسة الموضوعاتية للجنة الأمم المتحدة الخاصة بإنهاء الاستعمار (لجنة الـ24) المنعقدة بنيويورك، أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تشكل حلاً واقعياً وعملياً للنزاع حول الصحراء المغربية، مستعرضاً التحولات التنموية والمؤسساتية التي تعرفها المنطقة.
وضم الوفد كلاً من زين العابدين الوالي ونبغوها إدويحي وغلا بهية ومحمد أبا، حيث قدم أعضاؤه مداخلات ركزت على التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وأوضح زين العابدين الوالي أن التطورات الأخيرة، وخاصة قرار مجلس الأمن رقم 2797، عززت مكانة مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها أساساً للحل السياسي، معتبراً أن الأطروحات الانفصالية فقدت الكثير من مرتكزاتها أمام التحولات التي يعرفها الملف على المستوى الدولي.
من جانبه، أبرز محمد أبا البعد الديمقراطي في الأقاليم الجنوبية، مشيراً إلى أن التمثيلية المحلية تستند إلى انتخابات دورية ومؤسسات منتخبة تسهم في تدبير الشأن العام وتنفيذ المشاريع التنموية.
أما غلا بهية، فقد سلطت الضوء على الدينامية الاقتصادية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، مؤكدة أن المنطقة أصبحت قطباً تنموياً استراتيجياً بفضل المشاريع الكبرى المنجزة، من بينها ميناء الداخلة الأطلسي والطريق السريع تيزنيت–الداخلة، إلى جانب استثمارات مهمة ضمن النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية.
وفي الشق الإنساني، أثارت نبغوها إدويحي أوضاع سكان مخيمات تندوف، داعية إلى تعزيز الجهود الدولية لضمان حقوقهم الأساسية وحرية التنقل والاختيار، ومعتبرة أن التنمية والاستقرار اللذين تشهدهما الأقاليم الجنوبية يقدمان نموذجاً داعماً للحل السياسي.
واعتبر أعضاء الوفد أن الدعم الدولي المتزايد لمبادرة الحكم الذاتي يعكس تطوراً في التعاطي الأممي مع قضية الصحراء المغربية، ويفتح المجال أمام الدفع نحو تسوية سياسية دائمة للنزاع في إطار السيادة المغربية.




