طالبت لجنة الحقيقة والمساءلة في مقتل الطفل الراعي محمد بويسلخن، التي أسستها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بفتح تحقيق فوري وشفاف لتحديد الجناة المسؤولين عن هذه الجريمة التي وصفتها بالمروعة.
وفي بيان لها، دعت اللجنة إلى الكشف الكامل عن ملابسات هذه الواقعة أمام الرأي العام، مع التأكيد على ضرورة تقديم جميع المتورطين إلى العدالة في أسرع وقت ممكن. وأشارت اللجنة إلى أن التحقيق يجب أن يتم في ظروف من الاستقلالية والحيادية لضمان عدم تأثير أي ضغوطات أو اعتبارات جانبية على مجريات العدالة.
كما أدانت اللجنة بشدة أي محاولة لاستغلال هشاشة وضع الأسرة الاجتماعي، وطالبت بتوفير دعم اجتماعي واقتصادي استثنائي لها بهدف التخفيف من الوضعية التي تمر بها.
وأكدت على أهمية تحمل المؤسسات المعنية مسؤوليتها بالكامل، بما في ذلك منع أي مشتبه فيهم من مغادرة البلاد، بالإضافة إلى حماية قبر الضحية من أي محاولة للنبش أو تلاعب، خاصة في انتظار نتائج التشريح وتوضيح مآلات القضية.
وأكدت لجنة الحقيقة والمساءلة أنها ستواصل بذل كافة الجهود لمتابعة ملف مقتل الطفل “م. ب.”، وستستخدم جميع الوسائل القانونية المشروعة والنضالية المتاحة لتحقيق العدالة وكشف الحقيقة. كما شددت على أن عملها لا يقتصر على هذا الملف فقط، بل يسعى لترسيخ العدل وحماية الحقوق في المجتمع المغربي ككل.
وجاء في البيان أن الجريمة التي تعرض لها الطفل الراعي محمد بويسلخن تعد انتهاكاً صارخاً لأسمى حق من حقوق الإنسان، وهو الحق في الحياة.
واعتبرت اللجنة أن هذا الفعل يشكل تحدياً للنصوص القانونية المغربية والدولية، بما في ذلك الدستور المغربي في الفصل 20، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي ينص في مادته الثالثة على أن “لكل شخص الحق في الحياة والحرية والأمن الشخصي”.
