عاد ملف البرلماني السابق عن حزب التجمع الوطني للأحرار، رشيد الفايق، إلى دائرة الجدل من جديد، بعد تصريحات أدلى بها محاميه محمد حاسي، تحدث فيها عن احتمال دخول موكله في إضراب عن الطعام داخل المؤسسة السجنية، احتجاجًا على ما وصفه بـ“التجاهل المستمر” لشكاية تقدم بها منذ فترة.
وحسب ما أورده المحامي لصحيفة “صوت المغرب”، فإن الشكاية التي وُجهت إلى رئاسة النيابة العامة تتضمن اتهامات ثقيلة موجهة إلى مسؤول حزبي داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، يتعلق الأمر بـ محمد شوكي، بشأن شبهات مرتبطة بالاستيلاء على مبلغ مالي يناهز 100 مليون سنتيم.
وأوضح الدفاع أن القضية تعود إلى ترتيبات مالية تمت خلال الحملة الانتخابية السابقة، حيث جرى الاتفاق – بحسب رواية موكله – على تعبئة ميزانية انتخابية إجمالية تقارب 800 مليون سنتيم، بمساهمة أطراف متعددة.
ويؤكد الفايق، وفق المصدر ذاته، أنه ساهم بمبلغ 200 مليون سنتيم كدفعة أولى، قبل أن يسترجع لاحقًا 80 مليون سنتيم، بينما لا يزال مبلغ 100 مليون سنتيم محل نزاع ولم تتم تسويته إلى حدود اليوم.
المحامي محمد حاسي شدد على أن الشكاية تم وضعها لدى رئاسة النيابة العامة، قبل أن تُحال على الجهات القضائية المختصة، حيث تم الاستماع إلى موكله في إطار الإجراءات الأولية، غير أن الدفاع يعتبر أن المسار لم يشمل التحقيق في جميع التفاصيل الجوهرية للملف، مطالبًا بفتح بحث معمق واستكمال الاستماع لكل الأطراف المعنية.
وأشار المصدر ذاته إلى أن موكله يعيش حالة من الاستياء بسبب ما يعتبره “غياب تفاعل جدي” مع شكاياته، ما دفعه إلى التفكير في خطوات تصعيدية، من بينها الإضراب عن الطعام، في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.
ويأتي هذا التطور في سياق قضائي معقد يهم ملف الفايق، بعد أن سبق أن قررت المحكمة الدستورية تجريده من مقعده البرلماني سنة 2024، عقب إدانته في قضايا مرتبطة بالفساد وتبديد أموال عمومية.
كما سبق أن أدين الفايق ابتدائيًا في ملف يتعلق بمخالفات التعمير بأولاد الطيب، قبل أن يُحال ملفه لاحقًا على مساطر أخرى مرتبطة بغسل الأموال خلال سنة 2026، ما يزيد من تعقيد وضعيته القانونية.



