شددت صحيفة “دوماني” الإيطالية، على أنه ليست من مصلحة الدول الأوروبية التي فرضت عليها أزمة الطاقة التي تسبب فيها الغزو الروسي لأوكرانيا التقارب مع الجزائر، التماهي مع الأخيرة في رؤيتها لعدد من القضايا خاصة ما يتعلق بدعمها غير المشروط لجبهة البوليساريو الانفصالية.
وجاء تحذير الصحيفة الإيطالية للدول الأوروبية تزامنا مع زيارة المسؤولة الحكومية للجارة الشرقية، حيث أوردت أن الجزائر أصبحت على مرمى عدد من الدول الأوروبية بسبب أزمة الطاقة التي تعاني منها القارة العجوز، في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، مؤكدة أنه لولا أزمة الطاقة هذه لما كانت رئيسة الوزراء أو دول أوروبية تتقرب من الدولة الإفريقية المنتجة للغاز، خصوصا وأن النظام العسكري الحاكم في الجزائر رفض إدانة “الغزو الروسي” بأوكرانيا.
وأكدت الصحيفة، أنه ليس في مصلحة أوروبا ولا إيطاليا الاعتراف بجبهة البوليساريو التي تدعمها الجزائر ماديا ولوجستيكيا، على اعتبار أن المغرب يعد شريكا منافسا للجزائر بالنسبة للاتحاد الأوروبي، كما أن المملكة المغربية تمكنت بفطنة وذكاء كبيرين من حشد الأصوات إلى جانبها للاعتراف بوحدتها الترابية: كأمريكا التي اعترفت رسميا بالأقاليم الجنوبية للمغرب في عهد الرئيس دونالد ترامب، وكذا الاعتراف التاريخي لإسبانيا “المستعمرة السابقة” للصحراء، بالحكم الذاتي المقترح لحل النزاع المفتعل.
وأضافت الصحيفة أن الزيارة التي قامت بهام ميلوني إلى الجزائر سلطت الضوء على الأخيرة، ليتساءل العديد من الإيطاليون حول الحكام الفعليون لهذا البلد، مشددة على أن السلطة الحقيقية بالجزائر مقسمة بين مجموعة من العسكر وكبار المسؤولين السياسيين ينتمون إلى الجيل الذي خاض حرب التحرير ضد فرنسا في الستينات، مؤكدا على أن ميلوني تعي جيدا ملف الصحراء وتحدياته إلا أن زيارتها والاتفاقيات المبرمة مع الجزائر تدخل في إطار “المصالح السياسية المباشرة لإيطاليا”.
