يثير تاريخ الصلاحية الموجود على عبوات المياه المعدنية تساؤلات واسعة لدى المستهلكين حول مدى إمكانية “فساد” المياه بمرور الزمن، إلا أن خبراء في علوم الغذاء يؤكدون أن الأمر يرتبط أساسًا بظروف التخزين ونوعية العبوة المستخدمة أكثر من ارتباطه بالماء نفسه.
وبحسب مختصين، فإن المياه المعبأة والمحكمة الإغلاق يمكن أن تبقى صالحة للشرب لفترات طويلة إذا جرى حفظها في أماكن باردة وبعيدة عن أشعة الشمس والحرارة المرتفعة. غير أن العبوات البلاستيكية قد تبدأ تدريجيًا بإطلاق كميات محدودة من بعض المركبات الكيميائية مع مرور الوقت، ما قد يؤثر على المذاق والرائحة.
ويشير الخبراء إلى أن معظم عبوات المياه تُصنع من مادة البولي إيثيلين تيريفثاليت (PET)، وهي مادة مستخدمة على نطاق واسع في الصناعات الغذائية، لكنها قد تطلق نسبًا ضئيلة من مركبات مثل الأنتيمون وبعض المواد العضوية عند التعرض لدرجات حرارة عالية أو التخزين لفترات طويلة.
ورغم ذلك، تؤكد الهيئات الرقابية الصحية أن المستويات المنبعثة من هذه المواد تبقى غالبًا ضمن الحدود الآمنة للاستهلاك البشري في حال الالتزام بظروف التخزين المناسبة.
كما تختلف تواريخ الصلاحية بين العلامات التجارية وفقًا لسياسات التصنيع ونوعية العبوات المستخدمة، حيث تحدد بعض الشركات مدة تمتد لأشهر، بينما تضع شركات أخرى تواريخ أطول قد تصل إلى عامين.
ويشدد المختصون على أن الخطر الحقيقي لا يكمن في مرور الوقت وحده، بل في سوء التخزين، مثل ترك عبوات المياه داخل السيارات تحت أشعة الشمس أو في أماكن مرتفعة الحرارة، الأمر الذي قد يسرّع من تدهور العبوة ويؤثر على جودة المياه.
