شريط الاخبار
ONMT

تقرير استخباراتي : الجزائر تواجه خطر التفكك الداخلي وسط أزمة شرعية وتصاعد الانقسامات

الجزائر الإنتخابات

حذر تقرير استخباراتي غربي نشره موقع Sahel Intelligence، نقلاً عن مصادر استراتيجية إسرائيلية وغربية، من أن الجزائر باتت على حافة الانهيار الداخلي والتفكك السياسي، نتيجة فشل المنظومة العسكرية-الأمنية في إصلاح ذاتها، وتبنيها مقاربات سلطوية تزيد من عزلة النظام داخليًا وخارجيًا.

ONMT

وأكد التقرير أن النظام الجزائري يفتقد إلى أي شرعية مدنية أو توافق وطني، ويستمر في الحكم من خلال “القوة الغاشمة” التي تمارس القمع وتنتهج خطابات راديكالية أدت إلى تعميق التوترات الداخلية والعزلة الدولية.

ويشير التقرير إلى أن الانفصال السياسي والثقافي يتسع في مناطق عدة، أبرزها منطقة القبائل، التي تشهد صعودًا متزايدًا للحركة المطالبة بالحكم الذاتي بقيادة فرحات مهني، والتي نجحت في بناء حضور دولي لافت، لا سيما في أوساط الجاليات بالخارج والمنظمات الحقوقية.

في الجنوب الجزائري، حيث الثروات الطبيعية الهائلة، يُقابل الحراك المجتمعي بالتعاطي الأمني، ما أدى إلى تصاعد الأصوات المطالبة بالحكم الذاتي، خاصة في أوساط الطوارق والعرب، الذين يرون في المركز خصمًا أكثر منه شريكًا.

وأشار التقرير إلى أن منطقة تندوف تحولت إلى كيان شبه مستقل، تديره جبهة البوليساريو بهياكل سياسية وعسكرية وإدارية خارج رقابة الدولة الجزائرية، مما يفتح الباب أمام تحولها إلى “دويلة موازية” تهدد وحدة البلاد.

وحذّر التقرير من تفكك فعلي في ولايات حدودية مثل إليزي وتبسة، التي باتت ساحة للتهريب والعصابات المسلحة، وسط ضعف السيطرة الأمنية وتنامي نفوذ الفاعلين القبليين والمحليين.

وأكد أن الحدود الشرقية مع ليبيا وتونس تشهد هشاشة متزايدة، ما قد يُفضي إلى انفصالات محلية أو تدخلات خارجية تهدد وحدة الجزائر الإقليمية.

على مستوى السياسة الخارجية، أشار التقرير إلى تصاعد الخطاب العدائي الجزائري تجاه كل من فرنسا، إسبانيا، المغرب، إضافة إلى تراجع العلاقات مع السعودية، الإمارات ومصر، مما أدى إلى تهميش الجزائر إقليميًا.

ولفت التقرير إلى أن الجامعة العربية وصفت الجزائر بأنها “عامل زعزعة استقرار إقليمي”، وهو ما يعكس التدهور غير المسبوق في علاقات البلاد مع محيطها العربي والدولي.

واختتم التقرير بكشف علاقات وثيقة بين بعض الأجهزة الأمنية الجزائرية وتنظيمات مسلحة تنشط في منطقة الساحل، مثل “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” و”أنصار الإسلام”، إضافة إلى صلات مفترضة مع ميليشيات موالية لإيران.

وأشار إلى أن هذه الروابط تُستخدم كجزء من استراتيجية “الفوضى المنضبطة” التي تعتمدها الجزائر لبسط نفوذها خارج القنوات الدبلوماسية الرسمية، في خرق محتمل للقانون الدولي والمعاهدات الإقليمية.

شارك المقال شارك غرد إرسال