انتقدت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، في بلاغ صادر عن مكتبها التنفيذي عقب اجتماعه المنعقد بتاريخ 26 شتنبر 2025، القرارات الحكومية الأخيرة المرتبطة بتدبير الدعم العمومي الموجه لقطاع الصحافة والنشر والطباعة والتوزيع، معتبرة أنها كرست تغييب ممثلي النقابة والمهنيين في المشاورات، وأقصت المقاولات الصغرى والمتوسطة بمعايير مالية “مجحفة”.
وأشار البلاغ إلى أن المرسوم رقم 2345.24 الصادر في 5 نونبر 2024، المتعلق بتحديد أسقف دعم التسيير والاستثمار ونسب توزيعهما، أفرز اختلالات عميقة، أبرزها التمييز بين الصحافيين في الأجور دون مراعاة الحد الأدنى للأجر أو الأقدمية المهنية، وغياب إلزامية الاتفاقية الجماعية وضمانات حماية الموارد البشرية.
وطالبت النقابة وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع التواصل – بتحمل مسؤولياتها في تدارك هذه الاختلالات، عبر تحيين الاتفاقية الجماعية وتجديدها، والرفع من الأجور، وتكريس الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للصحافيين، بما يضمن إعلاماً قوياً وتعددياً. كما دعت إلى احترام الآجال القانونية لصرف الدعم الجزافي، والتزام المقاولات تجاه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وأكد المكتب التنفيذي عزمه خوض خطوات نضالية على مستوى المقاولات الإعلامية أو أمام الوزارة الوصية، من أجل التعجيل بتفعيل الاتفاق الاجتماعي بأثر رجعي وتوقيع اتفاقية جماعية تتضمن الزيادات المتفق عليها. وسجّل قلقه من متابعة صحافيين مهنيين بالقانون الجنائي بدل قانون الصحافة والنشر، معتبراً ذلك استهدافاً للحريات وللتعددية الإعلامية.
وفي الجانب التنظيمي، أعلن المكتب عن استكمال الترتيبات الأدبية واللوجيستية لعقد دورة المجلس الوطني الفدرالي للنقابة نهاية أكتوبر 2025، باعتبارها محطة أساسية في مسار عملها الوحدوي والمهني.
أما على الصعيد الدولي، فقد توقف الاجتماع عند التطورات الميدانية في فلسطين، بالتزامن مع اليوم العالمي لنضال الصحافي الفلسطيني (26 شتنبر)، حيث شجب الجرائم الإسرائيلية المرتكبة في غزة والضفة الغربية، مؤكداً تضامنه الكامل مع الشعب الفلسطيني ومع الأسرة الإعلامية التي فقدت أكثر من 252 صحافياً منذ بداية الحرب، إضافة إلى تدمير مئات المنازل ومقرات الإعلاميين.
وجددت النقابة الوطنية للصحافة المغربية التزامها بالانخراط في كافة المبادرات التضامنية، ودعم جهود توثيق الانتهاكات ونقلها إلى المحاكم والهيئات الدولية لمحاسبة الجناة.














