شهد حي سيدي يوسف بن علي بمدينة مراكش، صباح اليوم الأربعاء، حالة استنفار أمني كبيرة عقب العثور على جثة شخص من جنسية إفريقية جنوب الصحراء معلقة بشجرة داخل ساحة مدرسة سكينة الابتدائية بشارع المدارس، في حادث أثار صدمة واسعة وسط الساكنة والأطر التربوية بالمؤسسة التعليمية.
وحسب مصادر محلية، فقد تم اكتشاف الجثة في الساعات الأولى من الصباح من طرف عدد من العاملين بالمؤسسة أثناء التحاقهم بعملهم، الأمر الذي خلق حالة من الهلع والخوف بين التلاميذ وأولياء أمورهم، خاصة وأن الواقعة حدثت داخل فضاء تعليمي يرتاده الأطفال بشكل يومي.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت إلى عين المكان عناصر الأمن الوطني والسلطات المحلية، حيث تم تطويق محيط المؤسسة التعليمية ومنع الولوج إليها إلى حين الانتهاء من المعاينات الأولية وفتح تحقيق عاجل للكشف عن ظروف وملابسات الوفاة.
كما حلت بعين المكان عناصر الشرطة العلمية والتقنية التي باشرت عملية جمع الأدلة والمعطيات المرتبطة بالحادث، مع توثيق كل التفاصيل التي قد تساعد في تحديد الأسباب الحقيقية وراء الوفاة، وما إذا كانت ناتجة عن انتحار أو مرتبطة بفعل إجرامي.
وتم نقل جثمان الهالك إلى مستودع الأموات بمدينة مراكش قصد إخضاعه للتشريح الطبي بأمر من النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد السبب الحقيقي للوفاة وتوقيت حدوثها بدقة.
وخلفت الواقعة حالة من القلق والاستياء وسط سكان المنطقة، الذين طالبوا بضرورة تعزيز المراقبة الأمنية بمحيط المؤسسات التعليمية، خصوصًا خلال الفترات الليلية، تفاديًا لتكرار مثل هذه الحوادث التي تثير الخوف في صفوف المواطنين.
ولا تزال المصالح الأمنية تواصل تحقيقاتها المكثفة في القضية، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج الأبحاث والتقارير الطبية الرسمية خلال الساعات أو الأيام المقبلة.
