أعربت الحكومة الإسبانية عن اعتراضها الشديد على قرار بلدية خوميلا في إقليم مورسيا، والذي يمنع المهاجرين المسلمين من استخدام المنشآت العامة مثل القاعة المغطاة لإحياء شعائرهم الدينية والاحتفال بالأعياد، مثل عيد الفطر وعيد الأضحى.
ويأتي هذا القرار، الذي قدمه الحزب القومي المتطرف “فوكس” وحظي بدعم الحزب الشعبي المحافظ، وسط توتر سياسي واجتماعي متصاعد في الإقليم، خاصة بعد اعتداءات عنصرية ضد المهاجرين المغاربة في بلدة توري باتشيكو القريبة، والتي استغلتها أحزاب اليمين المتطرف لتعزيز خطابها المعادي للهجرة.
وقد نددت الحكومة المركزية والكنيسة الإسبانية بهذا القرار، معتبرة إياه انتهاكًا صارخًا للحقوق الدستورية والحريات الدينية، ودعت إلى الحفاظ على قيم التسامح والعيش المشترك. وأكد وزير الرئاسة فيليكس بولانيوس أن الحكومة ستتصدى سياسيًا وقانونيًا لكل المبادرات التي تسعى لتقويض الحقوق والحريات، محذرًا من الانزلاق نحو ديناميات استبدادية تشهدها بعض الدول التي سيطرت عليها قوى اليمين المتطرف.
ويبدو أن هذا النزاع يعكس صراعًا أوسع بين القوى السياسية في إسبانيا، حول الهجرة والاندماج، وسط مخاوف من تصاعد الخطابات العنصرية التي قد تضر بالتماسك الاجتماعي في المناطق التي تشهد تنوعًا ديموغرافيًا متزايدًا.



