قدّمت دولة الإمارات العربية المتحدة شكوى رسمية إلى الحكومة الإسرائيلية، طالبت من خلالها بسحب سفير “إسرائيل” لدى أبوظبي، يوسي شلي، وذلك على خلفية حادثة وصفتها السلطات الإماراتية بأنها “سلوك غير لائق ومهين”، وقعت داخل إحدى الحانات في مدينة دبي.
وبحسب ما أفادت به القناة 12 الإسرائيلية، أبلغت السلطات الإماراتية نظيرتها الإسرائيلية أنها “لم تعد مستعدة لاستقبال شلي بصفته الدبلوماسية”، بعد أن أثار تصرفه في مناسبة اجتماعية استياءً واسعًا داخل الأوساط الرسمية والمحلية.
وأوضحت التقارير أن السفير الإسرائيلي حضر إلى الحانة برفقة مجموعة من الإسرائيليين، بينهم نساء، وتصرّف بشكل “تجاوز الحدود المقبولة” و”مسّ بالكرامة والمساحة الشخصية”، وفق ما نقل عن مصادر إماراتية.
وأكدت مصادر دبلوماسية في “تل أبيب” أن وزارة الخارجية الإسرائيلية بدأت بالفعل البحث عن بديل للسفير شلي، استجابة للطلب الرسمي من أبوظبي، في حين لم يصدر حتى الآن أي تعليق من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول مصير السفير المعني.
ويبلغ يوسف شلي من العمر 65 عامًا، وقد شغل مناصب بارزة في السلك الدبلوماسي، من بينها منصب سفير “إسرائيل” لدى البرازيل، حيث كان محور جدل في عام 2023 بعد تقارير نشرتها صحيفة هآرتس، كشفت عن واقعة تحرّش مزعومة حين ظهر في مكالمة فيديو مع امرأة برازيلية طلبت تأشيرة دخول إلى “إسرائيل”، وهو مستلقٍ على سرير وعاري الصدر، ما اعتبرته المرأة “تحرشًا غير مباشر” وشعرت بضغط نفسي واضح.
ورغم هذه الواقعة، تم تعيين شلي لاحقًا مديرًا عامًا لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، قبل أن يُعيَّن في نونبر 2024 سفيرًا لـ”إسرائيل” لدى دولة الإمارات العربية المتحدة.
ويعد هذا التطور أول أزمة دبلوماسية علنية من هذا النوع بين الطرفين منذ تطبيع العلاقات في إطار اتفاقيات “أبراهام” سنة 2020.
