شريط الاخبار
           

أزمة البنية التحتية بكورنيش المضيق تثير القلق وتضع سلامة المرتادين على المحك

يواجه كورنيش مدينة المضيق الذي يشكل عصب الحياة الاجتماعية والاقتصادية بالمنطقة نقاشا عموميا واسعا جراء ظهور اختلالات تدبيرية واضحة في بنيته التحتية، حيث تحول هذا المرفق الترفيهي البارز إلى مصدر قلق حقيقي للمواطنين بسبب بروز قضبان حديدية وتآكل دعاماته الإسمنتية، الأمر الذي بات يهدد بشكل مباشر السلامة الجسدية لمرتاديه من الساكنة والزوار وخاصة فئة الأطفال الذين يرتادون الفضاء بكثافة خلال الفترات المسائية

وتضع القراءة الجيو اقتصادية شريط تامودا باي في قلب الإستراتيجية السياحية للمملكة باعتباره وجهة صيفية حظيت بعناية ملكية موصولة على مدى سنوات، غير أن تدهور الممشى البحري يعكس أزمة صيانة بنوية وغيابا واضحا لخطط الاستدامة في التدبير المحلي

حيث يرى مهتمون بالشأن المحلي أن الميزانيات تستهلك في إعادة التهيئة الشاملة كل بضع سنوات بدل اعتماد برامج صيانة استباقية تحمي الفضاء العام من التردي

ويتجاوز الوضع الحالي تضرر الجانب الجمالي والبصري للمدينة ليمس جوهر الحق في الأمان داخل الفضاءات العامة المشتركة، إذ يضع انتشار الأسلاك الحديدية الصدئة المجالس المنتخبة والسلطات المحلية أمام مسؤولية مباشرة لحماية المواطنين، وتتضاعف خطورة هذه التشوهات الإسمنتية مع غياب التسييج المؤقت أو التدخل الاستعجالي لإنقاذ الفئات الأكثر حركة وسط الساحات والممرات المحاذية للشاطئ

وتعتمد اقتصاديات المدن الساحلية بالشمال بشكل كامل على صناعة الجذب السياحي الذي يرتبط مباشرة بجودة البنية التحتية والفضاءات الترفيهية العامة، ويؤدي انتشار صور الكورنيش المهترئ عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى إضعاف السمعة التسويقية للمنطقة، مما يهدد بتراجع الإقبال السياحي للأسر والزوار ويوجه ضربة موجعة للتجار المحليين وأصحاب الفنادق والمطاعم الذين ينتظرون فصل الصيف لتحقيق الرواج الاقتصادي

شارك المقال شارك غرد إرسال