شريط الاخبار
           

البرلمان البرتغالي يناقش توصية بالاعتراف بمغربية الصحراء

البرتغال

ناقش البرلمان البرتغالي، يوم الثلاثاء، مشروع قرار تقدّم به نواب المجموعة البرلمانية «تشيكا»، يدعو الحكومة البرتغالية إلى الحذو حذو عدد متزايد من الدول عبر العالم، والاعتراف رسميًا بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، في خطوة وُصفت بأنها قد تُنهي عقودًا من المواقف الملتبسة للبرتغال إزاء قضية الصحراء المغربية.

وأوضح مشروع القرار أن الصحراء كانت في السابق «أرضًا إسبانية تخلّت عنها مدريد سنة 1975 في سياق المسيرة الخضراء، حيث طالب مئات الآلاف من المغاربة بعودتها إلى السيادة الوطنية»، مشيرًا إلى أن المغرب استعاد المنطقة بعد انسحاب إسبانيا، وتقاسمها مبدئيًا مع موريتانيا قبل أن تنسحب الأخيرة سنة 1979، ليبسط المغرب سيطرته الفعلية على معظم أراضيها، بينما واصلت جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر المطالبة بالانفصال.

وانتقدت المجموعة البرلمانية ما وصفته بـ«الموقف المزدوج» للبرتغال، التي تقول إنها تدعم حق تقرير المصير وتبقي على اتصالات رسمية مع ما يسمى بـ«الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية» التي لا تعترف بها الأمم المتحدة، وفي الوقت نفسه تدّعي دعم مبادرات الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية التي قدمتها الرباط سنة 2007، دون أن تحسم موقفها لصالح حليفها الطبيعي المغرب.

واعتبر نواب «تشيكا» أن هذا التردد «يشكل عائقًا غير مبرر أمام تعزيز علاقات الصداقة التاريخية بين البرتغال والمغرب»، مذكّرين بأن الرباط أبدت استياءً واضحًا من موقف لشبونة في سبتمبر 2023 عندما استبعدتها من عمليات الإنقاذ عقب الزلزال العنيف، مفضلةً دولًا وُصفت بـ«الصديقة»؛ وهو موقف فُسّر على نطاق واسع بأنه احتجاج على السياسة البرتغالية الملتبسة، على غرار الموقف الفرنسي الذي تخلت عنه باريس لاحقًا، واعترفت في أغسطس 2024 بمغربية الصحراء وخطة الحكم الذاتي كحل وحيد للنزاع.

ولفت المشروع إلى أن دينامية الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء تشهد تسارعًا واضحًا، بدءًا بجزر القمر سنة 2019، ثم الاعتراف الأمريكي الكامل سنة 2020 وافتتاح قنصلية أمريكية بالداخلة، يليها الموقف الإسباني التاريخي سنة 2022، ثم اعتراف إسرائيل سنة 2023، وأخيرًا الموقف البريطاني الداعم سنة 2025، مؤكدةً أن الوقت قد حان كي تنضم البرتغال إلى هذا المسار الواقعي والبراغماتي الذي يدعم استقرار المنطقة ويعزز شراكتها الاستراتيجية مع المغرب.

شارك المقال شارك غرد إرسال