أعلن الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، اليوم الخميس، عن تشكيل لجنة خاصة للصياغة تضم القطاعات الوزارية المعنية بمراجعة مدونة الأسرة، بالإضافة إلى الأمانة العامة للحكومة. جاء هذا الإعلان خلال لقاء صحفي عقب انعقاد مجلس الحكومة، حيث تم التأكيد على الأهمية الخاصة لهذا القانون بالنظر لخصوصياته.
وأشار بايتاس إلى أن اللجنة ستضم كفاءات قانونية وفقهية وقضائية، مع إمكانية الانفتاح على خبرات أخرى عند الضرورة. وأوضح أن هذه اللجنة تشمل وزارة العدل، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، والأمانة العامة للحكومة، وذلك بالنظر للتقاطعات بين مراجعة مدونة الأسرة وبعض القوانين السارية ومشاريع النصوص المعروضة على البرلمان.
الحكومة، بحسب بايتاس، تتابع النقاشات المثارة حول الموضوع باهتمام كبير وتوليها عناية خاصة منذ اجتماع مجلس الحكومة يوم 26 دجنبر الماضي. وأوضح أن ما تم عرضه في اللقاء التواصلي، الذي أشرف عليه وزراء مختصون بتوجيهات ملكية سامية، يتضمن مقترحات رئيسية لمراجعة مدونة الأسرة وخلاصات الرأي الشرعي بشأنها.
وأكد الوزير أن النقاشات المثارة حول هذه المقترحات لا تزال سابقة لأوانها، حيث أن صياغة النص القانوني لا تزال قيد الإعداد، وأن الحكومة ملتزمة بالتواصل المستمر لتقديم المعلومات ذات الصلة. كما أعربت الحكومة عن تثمينها للنقاشات الموضوعية التي رافقت مقترحات المراجعة واستنكرت محاولات الإساءة للمجلس العلمي الأعلى، مؤكدة أن هذه المؤسسة هي الجهة الوحيدة المؤهلة لإصدار الفتاوى الرسمية، وفقًا للفصل 41 من الدستور.
الحكومة أكدت انفتاحها على مقترحات الفعاليات السياسية والمدنية لتجويد النص القانوني خلال مرحلة صياغته، مشددة على ضرورة استحضار الثوابت الدينية للمملكة، التطورات الاجتماعية والحقوقية، وضمان استقرار الأسرة ومراعاة مصالح جميع مكوناتها.
