شريط الاخبار
ONMT

ودادية موظفي قطاع العدل تنظم لقاء تكوينيا بمحكمة النقض حول التنظيم القضائي الجديد ومنظومة التدبير الإداري والمالي

 

ONMT

نظّمت ودادية موظفي قطاع العدل، بتنسيق مع المكتب المحلي للجامعة الوطنية لقطاع العدل بمحكمة النقض وبشراكة مع هيئة كتابة الضبط بالمحكمة نفسها، لقاءً تكوينيًا يوم الخميس 5 مارس 2026، خُصّص لموضوع: “مقتضيات التنظيم القضائي الجديد ومنظومة التدبير الإداري والمالي: محكمة النقض نموذجًا”.

 

وقد أطر هذا اللقاء كلّ من الدكتور يونس المراكشي، رئيس كتابة الضبط بمحكمة النقض، والدكتور زكرياء خديري، رئيس كتابة النيابة العامة بالمحكمة ذاتها، فيما تولت تسييره الكاتبة المحلية للجامعة الوطنية لقطاع العدل بمحكمة النقض الأستاذة أمل فكال.

وخلال مداخلته، تناول الدكتور يونس المراكشي موضوع التنظيم القضائي من زاوية تجربة مهنية تمتد لما يقارب ثلاثة عقود داخل المرفق القضائي، حيث استعرض مسار تطور التنظيم القضائي بالمملكة والخلفيات التي واكبت هذا التطور، متوقفًا عند أهم المبادئ المؤطرة لهذا الورش الإصلاحي باعتباره امتدادًا لمقتضيات دستورية تروم تعزيز استقلال السلطة القضائية وتجويد خدمات العدالة.

كما تطرق إلى بعض المقتضيات القانونية المرتبطة بالتدبير، خاصة المواد 19 و22 و23، مبرزًا أهم الإشكالات العملية المرتبطة بتنزيلها، ومقدمًا مجموعة من التصورات الكفيلة بتحقيق التطبيق الأمثل لهذه المقتضيات على مستوى محكمة النقض.

من جهته، خصّص الدكتور زكرياء خديري مداخلته للحديث عن منظومة التدبير الإداري بكتابة النيابة العامة لدى محكمة النقض، مسلطًا الضوء على فلسفة التنظيم القضائي الجديد وما يفرضه من متطلبات النجاعة المؤسساتية داخل هذه المؤسسة القضائية التي تتميز بخصوصيتها باعتبارها محكمة قانون.

كما استحضر البعد الدستوري لمنظومة التدبير من خلال قراءة تحليلية لقرار المحكمة الدستورية رقم 89-19، وتوقف عند التأصيل القانوني لمكانة كتابة النيابة العامة في ضوء القانون رقم 38-15، قبل أن يختتم عرضه بالتأكيد على أهمية اعتماد فلسفة التدبير المندمج لكتابة النيابة العامة في ظل قانون التنظيم القضائي الجديد بما يضمن فعالية الأداء الإداري وتعزيز الحكامة القضائية.

وقد مرّ اللقاء التكويني في أجواء علمية ومهنية متميزة، بحضور عضو المكتب التنفيذي لودادية موظفي قطاع العدل ياسين لغزاوي ممثلًا عن رئيس الودادية، إلى جانب عدد مهم من موظفات وموظفي محكمة النقض، الذين أغنوا النقاش بمداخلاتهم وتساؤلاتهم التي تفاعل معها المؤطران بشكل إيجابي.

واختُتم اللقاء بتوجيه كلمات الشكر والتقدير للمؤطرين على مساهمتهما في تأطير موظفات وموظفي المحكمة وتعزيز قدراتهم المهنية، حيث تم تقديم شهادتي شكر وتقدير لهما تقديرًا لجهودهما في دعم التكوين المستمر داخل المرفق القضائي.