ملف سماسرة المحاكم يعود إلى الواجهة..تسريب صوتي يفجر فضيحة جديدة بمراكش

جورنال246 فبراير 2024
جورنال24
الواجهةمجتمع
محاكم

فجر تسريب صوتي حصلت عليه الجريدة رفقة مستندات ووثائق قضائية، يتعلق بفضيحة جديدة عن الفساد الذي تعرفه بعض المحاكم في بلادنا، علما أن ملف سماسرة المحاكم الذي أطاح بعدد من القضاة المنتسبين إلى النيابة العامة بتهمة باستغلال النفوذ، وإفشاء السر المهني والمتاجرة في الأحكام القضائية، لا زال رائجا في المحاكم، خاصة بمدينة الدار البيضاء.

التسريب الصوتي الجديد ل(م يتسنى لنا تأكيد الخبرة الصوتية المتعلقة به) ، يتعلق بمكالمة هاتفية لمتهم ، يطلب التوسط له من شخص آخر من أجل طي ملف قضيته المتعلقة بمحاولة القتل العمد بواسطة مواد متفجرة بامنتانوت.

المعني بالأمر يتباهى في هذا التسجيل بعلاقاته بقضاة محكمة الاستئناف بمراكش، ويؤكد انه قد سلم لأحد المستشارين بالمحكمة مبلغ 10 مليون سنتيم من اجل أن يعيد تكييف الجريمة على أساس الإيذاء العمدي، وليس محاولة القتل العمد ليتم الحكم عليه بسنتين حبسا نافذا.

لكن الوكيل العام بمراكش، حسب ملف القضية، فطن  للأمر ، وقرر وضع القضية في الطريق الصحيح و قام بنقض القرار الصادر من أجل محاولة تكييف الأفعال على أساس محاولة القتل العمدي، حيث أعيدت القضية إلى محكمة الاستئناف بمراكش من اجل البت فيها من جديد.

على الرغم من أن هذا المتهم قد اعترف بمحاولة قتله لأحد المواطنين في محضر استماعه باستعمال البارود كما قام بالترصد له من أجل صدمه بسيارته إلا انه لا يزال طليقا و الجلسات تؤجل بشكل مكثف ومتواصل بخصوص قضيته، الأمر الذي يطرح أكثر من علامة استفهام حول القضية، خاصة وأن الوسيط في العملية الذي يظهر صوته في التسجيل، و الذي تقول المصادر أنه يمتلك وكالة كبيرة لكراء السيارات على مستوى مدينة شيشاوة لم تتم متابعته على الرغم من اعترافه في التسجيل بتوسطه في الرشوة.

الغريب في الأمر كذلك ، أن هذا كله يحدث، وفضائح ملف سماسرة المحاكم لم تهدأ بعد، كما لو أن هؤلاء المتاجرين في الأحكام القضائية لا يهمهم أحد و يعتبرون نفسهم في منأى عن العقاب.

WhatsApp Image 2024 02 06 at 14.15.37 e1707227491656 - جورنال 24

وتعود فصول القضية إلى صيف 2017، عندما قام أربعة أشخاص بوضع كمية مهمة من البارود داخل جرار يستعمله أحد المستخدمين بضيعة فلاحية بأنفيفة بإقليم شيشاوة.

وأفادت مصادر محلية حينها، أن صاحب ضيعة فلاحية اكتشف تفخيخ جراره بكمية كبيرة من البارود، بعد أن تلقى مكالمة هاتفية تحذره من امتطائه، قبل أن يقوم برضع شكاية لدى وكيل العام للملك بمراكش، الذي أمر بفتح تحقيق في الموضوع لمعرفة حيثياته في سرية تامة، استطاعت مصالح الشرطة القضائية بإمنتانوت من تفكيك خيوط الجريمة من خلال العودة إلى المكالمات التي استقبلها هاتف صاحب الجرار، بما فيها الشخص الذي أبلغه بوجود الخطر.

وتمكنت الأجهزة الأمنية من الوصول إلى كافة الأفراد المشتبه في صلتهم بالقضية، وهم ثلاثة أشخاص، ويتعلق الأمر بشخص ينحدر  من سيدي علي أوسحاق بإمنتانوت، والثاني من لالة عريبة بأنفيفة، وشخص آخر من جماعة سيدي غانم.

وذكرت المصادر، أنه بعد مباشرة البحث الجنائي، أظهرت التحريات أن العصابة قامت بوضع كمية مهمة من « البارود » داخل الجرار، قبل أن ينكشف أمرهم بعد مكالمة هاتفية توصل بها صاحب الجرار تحذره من استخدام جراره، تحسبا لخطر محدث قد يودي بحياته دون أن يحدد صاحب المكالمة طبيعة الخطر، الذي اتضح فيما بعد أن الأمر يتعلق بمروج لهذه المادة المتفجرة بدون رخصة البيع، فتم الانتقال من أجل إيقافه هو الآخر.

تفاصيل أخرى ستعود اليها جريدتنا فور حصول الجديد

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة