أكد لقيادي السابق بجبهة البوليساريو، مصطفى سلمى ولد سيدي مولود، أنه ومنذ ثلاث أيام و الدونكيشوط الجزائري يصارع طواحين الهواء دفاعا عن وهم تأكد انه غير موجود خارج تراب و مخيلة الاخوة الجزائريين. فلا أحد حس بها او سمع لها ركزا. و المقابلة شارفت على النهاية.

اعتبر القيادي المنشق عن الجبهة، أنه” من كثرة ضجيج كل ألوان الطيف الجزائري حولها، كشفت قضية قميص نهضة بركان للأعمى قبل البصير أن النزاع حول أرض الصحراء ماهو الا نسخة مكبرة شكلا و مضمونا من النزاع حول صورتها المرسومة على أقمصة اللاعبين الذي خسرت بسببه الجزائر المباراة و السمعة في الداخل و الخارج. لكنها لن ترعوي”.
وأضاف في تدوينة على حسابه الخاص على موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، أن ما يستشعره وهو يقف على اعتاب السنة الأخيرة من سنون نصف قرن مضى على نزاع الصحراء. هو استحضارنا للعامل الزمني هو الأجيال التي تعاقبت على هذه الملهاة المستمرة.
وشدد، المفتش العام السابق لما يسملى جهاز الشرطة في جمهورية تندوف الوهمية، على أنه “لا يختلف إثنان في أن جميع الفاعلين الذين شاركوا في اندلاع النزاع و من عاصرهم ممن تجاوزو سن الحلم منتصف سبعينيات القرن الماضي، هم بين غالبية قضى عليها الموت و قلة تعد أواخر أيامها”، مشيرا إلى أن السواد الاعظم ممن يعيشون بيننا اليوم أبناءا كانوا أم أباءا و أجدادا ينتمون الى الأجيال الثلاثة التي كانت و ما تزال ضحية نزاع اندلع فوق رؤوسهم و هم صبية أو ولدوا فيه دون ان تكون لهم يد في اختياراته و ما زالوا مجبرين على الانسياق معه نتيجة لغياب تسوية شاملة و محدودية الحلول الفرية و عدم توفرها أغلب الأوقات.
و أكد المتحدث، أن المتضرر الأكبر من النزاع هم شعوب المنطقة بصفة عامة، و المغاربة المستهدفين به بصفة خاصة، المجبرين على دفع فاتورة إستمرارهم فيه بدماء أبنائهم و عرق رجالهم و معاناة نسائهم و مقدرات بلدهم المحدودة، سعيا منهم لإنهائه.
وأضاف، أن من ينتظر من الجزائر-الدولة الوظيفية التي تسعر نار النزاع بخزائن باطن أرضها من بترول و غاز أن تستجيب لدعوة الحق و تتق الله في شعبها و جيرانها، فلن يجد لدعوته غير ما وجد موسى من قوم فرعون:
وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (132).
كذلك فمن يعول على المجتمع الدولي في كسب النزاع لصالحه فهو واهم لأن من يذكيه و يوظف الجزائر فيه و يقف خلفها هو ذات المجتمع الدولي الذي نخاصمها عنده.”


