قضت محكمة في جنوب فرنسا بالحكم على شاب مغربي يبلغ من العمر 25 سنة بالسجن لمدة عام، بينها ثمانية أشهر من الحبس الإلزامي، على خلفية توجيهه إهانات معادية للسامية لعائلة يهودية وحاخام محلي، وفق ما أعلنت النيابة العامة في مدينة بيزييه يوم الأحد.
وجرت محاكمة المتهم في 25 نونبر الماضي وهو في حالة سراح، بعدما كان قد أُوقف عقب الواقعة ثم أُفرج عنه، فيما لم يعترف إلا بجزء من التصريحات المنسوبة إليه، بحسب بيان صادر عن المدعي العام أرنو فوجير.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى شهر يوليوز الماضي، حين تقدم رجل يبلغ 66 عاماً بشكاية أفاد فيها بأنه تعرّض لإهانات معادية للسامية أثناء توجهه رفقة زوجته وابنته وأحفاده وصديق للعائلة والحاخام المحلي نحو الكنيس.
ووفق البيان ذاته، اقتربت من المجموعة سيارة أطلق أحد ركابها عبارات مسيئة قبل أن تغادر، وتمكن الضحايا من تدوين رقم لوحتها.
وأصدرت المحكمة حكماً يقضي بسجن السائق لمدة عام، أربعة أشهر منه موقوفة التنفيذ، مع منعه من الاتصال بالضحايا أو الاقتراب من أماكن العبادة اليهودية لمدة سنتين، إضافة إلى إلزامه بتعويض المتضررين.
وتأتي هذه القضية في سياق تزايد التوترات الطائفية في فرنسا، على خلفية الحرب في قطاع غزة، حيث سجّلت البلاد ارتفاعاً ملحوظاً في الأعمال المعادية للسامية خلال عام 2025.
ووفق معطيات وزارة الداخلية، تم رصد 504 حادثة معادية لليهود حتى شهر ماي، بزيادة بلغت 134% مقارنة بالأشهر الخمسة الأولى من عام 2023. كما شهدت الأعمال المعادية للمسلمين ارتفاعاً بدورها، إذ سُجّلت 145 واقعة منذ مطلع 2025 حتى ماي، بزيادة قدرها 75% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.















