تستعد الحكومة الفرنسية لحظر جماعة الإخوان المسلمين من مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن كشف تقريرٌ بتكليفٍ حكومي عن تنامي نفوذ الجماعة في فرنسا على مدى الخمسين عامًا الماضية، لا سيما على مستوى البلديات.

ويُظهر التقرير كيف تسللت جماعة الإخوان المسلمين إلى الجمعيات الرياضية والثقافية والاجتماعية المحلية، مُشكلةً تهديدًا للجمهورية والتماسك الاجتماعي.
وصرح وزير الداخلية الفرنسي برونو روتايو بأن هدفهم هو دفع الشعب الفرنسي للمطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية، وهو ما يتعارض مع مبادئ الجمهورية العلمانية، أي فصل الدين عن الدولة.
وتستشهد مجلة “لوبوان” بمثال بلدة كولومب، في مقاطعة أوت سين، حيث يُدير مدير البلدية مدرسةً قرآنية.
ورفض رئيس البلدية هذا الاقتراح، مُشددًا على الطابع العلماني للمدرسة التي تُقدم دوراتٍ في اللغة العربية مُستندةً إلى القرآن الكريم.
لكن التحدي الأكبر الذي تواجهه الحكومة هو الضرب بيدٍ من حديد دون تأجيج شعور مسلمي فرنسا بأنهم مكروهون أو أن الجمهورية الفرنسية مُعاديةٌ لهم. لذلك يدعو التقرير الحكومة إلى إدراج اللغة العربية ضمن اللغات الأجنبية التي تُدرّس في المدارس الفرنسية، والاعتراف بالدولة الفلسطينية، وهو هدف تسعى فرنسا إلى تحقيقه بحلول يونيو المقبل.


