رسالة إعتدار للفنان الكبير والقدير الدكتور عادل الميلودي ملهم الأجيال

جورنال2422 أغسطس 2022
جورنال24
أقلام وأراءالواجهة
عادل الميلودي

ﻧﺨطئ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎً ﻭهذﺍ ﻟﻴﺲ ﺑﻌيب ﻓﻨﺤﻦ ﺑﺸﺮ .. لكن ﻋندﻣﺎ ﻧﺨطئ ﻭﻻ ﻧﻌتذﺭ فعندها ﻧﻔقد ﺃﺟﻤﻞ ﻣﺎﻓﻴﻨﺎ.

في كثير من الأوقات كصحفيين وكتاب ومراسلين واعلاميين، نتسرع في اطلاق الأحكام، وتقديم الدعم الاعلامي، لشباب وشخصيات ومواهب مغمورة، ننقل صوتهم ونتابع تحركاتهم، ونغطي أنشطتهم، فيتحولن بفضلنا لنجوم ساطعة ومشاهير يتصدرون المشهد، لكننا كثيراً مانكتشف بعد فوات الاوان، اننا حولنا اغبياء لشخصيات مؤثرة، نقل بعض التافهين من وسطهم الضيق الى مشاهير السوشيال ميديا، بعضهم اصبح يطلب مقابل مادي من اجل تصوير لقاء معه، رغم انه كان يتوسل الميكروفونات في بداية مساره، والبعض اغرته النجومية فأصبح يمارس عقده النفسية على رجالات الاعلام في الندوات والمؤتمرات ويستعرض عضلاته.

لكن مؤخراً تفاجأنا بمقطع فيديو متداول على نطاق واسع لمغني شعبي يدعى “عادل الميلودي” وهو يسب الصحافة ويتهمهم بـ “المرقة” وينعثهم بالفساد، لا لشيء إلا أن الصحافة قامت بتغطية مهنية لحادثة إعتداء زوجته على رجال الشرطة، في واقعة هزّت الرأي العام المحلي بالقنيطرة، الميلودي الذي تعود على نجومية الحانات والهتاف باسمه في الملاهي الليلية، اعتقد انه وأسرته من المقدسات، التي لايحق لأحد ان ينقل عيوبها، او ان يقول لهم انتم مخطؤن والقانون فوق الميلودي .

وبما ان إنتقاد الميلودي والحديث عن خرق زوجته وابنه للقانون، هو أمر مرفوض في نظر “الميلودي” فلا يسعنا الا ان نقدم له الإعتدار، حتى لانكون ابطال احدى اغانيه القادمة، لان الرجل حسب تصريحه في احدى البرامج ” ملي كيتبوق كيبدع ” حفظنا الله واياكم من ابداعه .
وحتى لانطيل عليكم، اعتذارنا اليوم للميلودي، ليس خوفاً او تملقاً، بل هو إحساس بالذنب، فالرجل وزوجته مهما كانت الأخطاء والجنح التي إرتكبوها، فهم جزء من الموروث الثقافي لبلادنا .

يكفي ان الميلودي رغم انه من مواليد مدينة الدار البيضاء، الا أنه أمضى سنوات من عمره، وهو يطرب رواد الملاهي الليلية بالقنيطرة، وكم غنى ورقص في الحفلات الخاصة على آنين قرورات الخمر، اليس للرجل فضل كبير في اثراء الموروث الثقافي والشعبي، عن البيئة باغنية ” زيرو ميكة “، وعن قضايا الشباب باغنية “هبالاتو”، اليس الرجل اول من اكتشف نظرية ان العقل البشري، يبدع عندما “يتبوق” اي يدخن المخدرات، اليس للرجل فضل في ترسيخ ثقافة إحترام قانون السير عندما قال، “ولدي يدير ثمنية بطومبيلتو في الشارع وانا نخلص المخالفات”.

نعتدر اليوم لأننا بكل صدق، ندفع ثمن صعود الأغبياء للطندونس .

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقات تعليق واحد

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
  • Amine

    Amineمنذ سنتين

    شكرا لكم
    فمن يفتخر بالفاحشة يحسب نفسه فوق العدالة السماوية، فما بالكم بالعدالة الدنيوية.
    شكرا لضميركم المهني الحي على عكس تلك القناة المعلومة التي تريد أن تلبس الحق بالباطل و هي تعلم

الاخبار العاجلة