شريط الاخبار
ONMT

رائحة الشيشة تغزو شاطئ مهدية وتثير جدلاً بين الزوار

يشهد شاطئ مهدية، أحد أبرز الوجهات السياحية بإقليم القنيطرة، جدلاً متصاعداً في الآونة الأخيرة بسبب الانتشار الكبير لمقاهي الشيشة الممتدة على طول كورنيش البحر. وبينما يعتبر البعض هذه الفضاءات وسيلة للترفيه وخلق أجواء صيفية مميزة، يرى آخرون أنها تشكل خطراً على الراحة العامة وصحة الزوار، خصوصاً العائلات التي تقصد الشاطئ للبحث عن الهدوء والاستجمام.

ONMT

انتشار سريع وسط غياب الضوابط

خلال السنوات الأخيرة، تحولت مقاهي الشيشة إلى ظاهرة بارزة بشاطئ مهدية. فعدد كبير من المقاهي يخصص زوايا وأماكن واسعة لتقديم الشيشة بأنواعها ونكهاتها المختلفة، مستقطباً شريحة واسعة من الشباب واليافعين. هذا الانتشار السريع جعل رائحة الدخان تسيطر على أجواء الكورنيش، حتى أن كثيراً من الزوار باتوا يشتكون من صعوبة الجلوس في بعض الأماكن المفتوحة دون أن تطالهم أدخنة الشيشة.

السياحة العائلية في مرمى “الدخان”

تعتبر مهدية قبلة مفضلة للعائلات من مختلف مدن المغرب، لما تتميز به من شاطئ نظيف ورمال ذهبية وبحر هادئ نسبياً. غير أن كثيراً من الأسر عبرت عن استيائها من الظاهرة، معتبرة أن مقاهي الشيشة أفسدت الجو العائلي، وحولت الكورنيش إلى فضاء تغلب عليه الروائح المزعجة والسلوكيات غير المرغوبة.
إحدى الأمهات صرحت لمراسلنا قائلة: “نأتي إلى مهدية كل صيف مع أطفالنا، لكن ما نعيشه اليوم يختلف كثيراً، فقد أصبح من المستحيل الجلوس دون أن نحس بالدخان يملأ صدورنا. الشيشة لا تناسب جواً عائلياً، وعلى السلطات التدخل لتنظيم الأمر.”

الجانب الصحي والخطر الخفي

الأطباء وخبراء الصحة لا يتوقفون عن التحذير من أضرار الشيشة، التي قد تكون أخطر من السجائر العادية نظراً لطول فترة الاستنشاق وكثرة المواد السامة المصاحبة للدخان. ومع غياب وعي كافٍ، تنتشر هذه العادة بين الشباب بشكل مقلق، مما يضاعف المخاطر الصحية، ويطرح سؤالاً حول الدور الرقابي للجهات المختصة.

بين الاقتصاد والفوضى

من جهة أخرى، لا يمكن إغفال البعد الاقتصادي، حيث توفر هذه المقاهي فرص عمل وتدر دخلاً مهماً لأصحابها، خصوصاً في موسم الصيف الذي يعرف توافد آلاف المصطافين. غير أن غياب إطار تنظيمي واضح قد يحوّل الأمر إلى فوضى، ويجعل الكورنيش فضاءً غير صحي وغير منظم.
عدد من الفاعلين الجمعويين يؤكدون أن المقاهي عنصر مهم في تنشيط السياحة، لكن ينبغي ضبطها بقوانين صارمة، مثل تخصيص فضاءات مغلقة للشيشة بعيداً عن أماكن جلوس العائلات، أو منعها كلياً في المناطق الشاطئية.

شارك المقال شارك غرد إرسال