برشلونة يرفض استقبال فريق إسرائيلي للتدريب في ملعبه وسط تصاعد التضامن مع غزة

جورنال2428 أكتوبر 2025
جورنال24
الواجهةرياضة
برشلونة

رفض نادي برشلونة الإسباني لكرة السلة طلب فريق هبوعيل القدس الإسرائيلي إجراء تدريباته في منشآت النادي الأسبوع المقبل، وفق ما أكدته مصادر داخل الفريق الكتالوني، الأربعاء.

القرار جاء في وقت يشهد فيه الشارع الإسباني احتجاجات واسعة تضامناً مع الشعب الفلسطيني، ورفضاً لأي شكل من أشكال التطبيع الرياضي مع الكيان الإسرائيلي، خاصة في ظل استمرار الحرب الدامية على قطاع غزة.

وأوضحت مصادر من داخل برشلونة أن رفض الطلب يعود إلى أسباب لوجستية وأخرى تتعلق بالنظام العام، مشيرة إلى أن الفريق الإسرائيلي كان يعتزم التدرب في قاعة “بالاو بلوجرانا” قبل مواجهته فريق باكسي مانريسا الإسباني ضمن منافسات كأس أوروبا يوم 15 أكتوبر المقبل.

وأضافت المصادر: “لا نريد أي مشاكل”، في إشارة إلى التوتر الشعبي في إسبانيا بعد احتجاجات رافضة للعدوان الإسرائيلي، والتي برزت مؤخراً خلال سباق طواف إسبانيا للدراجات، حيث رفع متظاهرون شعارات داعمة لفلسطين.

كما أكد النادي أن القاعة كانت مخصصة في ذلك الوقت لتدريبات فريق برشلونة لكرة اليد، في حين تم تكليف الفريق الإسباني المضيف، الواقع على بعد نحو 50 كيلومتراً من برشلونة، بتوفير منشأة تدريب للفريق الإسرائيلي.

في السياق ذاته، من المرتقب أن يواجه نادي فالنسيا الإسباني فريق هبوعيل تل أبيب الإسرائيلي ضمن منافسات الدوري الأوروبي لكرة السلة في اليوم نفسه.
وقد دعت حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) المؤيدة لفلسطين إلى إلغاء المباراة، ملوّحة بتنظيم احتجاجات جماهيرية في حال إقامتها.

تُعتبر إسبانيا من أكثر الدول الأوروبية تعاطفاً مع القضية الفلسطينية، إذ اعترفت رسمياً بـ دولة فلسطين عام 2024.
كما وصفت الحكومة الإسبانية، برئاسة بيدرو سانشيز، عمليات الجيش الإسرائيلي في غزة بأنها “إبادة جماعية”، واقترحت في سبتمبر الماضي استبعاد إسرائيل من المسابقات الرياضية الدولية.

ويعكس الموقف الشعبي الإسباني رفضاً واسعاً لاستمرار العدوان الذي شنّته إسرائيل على غزة عقب هجمات 7 أكتوبر 2023، والتي ردّت عليها بحملة عسكرية وصفتها منظمات حقوقية بأنها الأعنف في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مخلفةً أكثر من 67 ألف قتيل معظمهم من المدنيين، وفق معطيات وزارة الصحة في غزة.

يأتي قرار برشلونة ليمثّل رسالة رمزية قوية من أحد أكبر الأندية الأوروبية إلى العالم، تؤكد أن الضمير الرياضي لا يمكن أن يكون محايداً أمام الجرائم ضد الإنسانية.
وفي الوقت الذي يواصل فيه الاحتلال قصفه لقطاع غزة، يختار الشارع الإسباني، ومعه أندية عريقة مثل برشلونة، أن يقف في صف العدالة والكرامة الإنسانية، حيث البحر الأبيض المتوسط لا يمكن أن يكون فاصلاً بين الضمير والواجب الأخلاقي.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News