شريط الاخبار

الزج باسم بالمغرب كمشارك في “الإبادة بغزة” مزاعم مرفوضة يفندها الواقع

المغرب

أثار تقرير أممي صدر مؤخرًا عن المقررة الخاصة لحقوق الإنسان بالأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيزي، جدلًا واسعًا بعد أن أدرج المغرب ضمن ما سُمِّي بـ“الدول المشاركة في الإبادة الجماعية بقطاع غزة”، وهي مزاعم تفتقر إلى الدقة والموضوعية حسب العديد من المراقبين.

فالتقرير، الذي أحيل إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، استند إلى تأويلات تقنية تتعلق بحركة الشحن والنقل الدولي، دون تقديم أي دليل مباشر على مشاركة المغرب أو تواطئه في أي نشاط عسكري أو لوجستي لصالح إسرائيل.

إقحام اسم المغرب في هذا السياق يعكس قراءة خاطئة لطبيعة العلاقات الدبلوماسية المغربية، مؤكدين أن المملكة تتبنى موقفًا ثابتًا في دعم القضية الفلسطينية، سواء على المستوى الإنساني أو السياسي، في تحت قيادة الملك محمد السادس للجنة القدس، التي تعمل باستمرار على حماية المدينة المقدسة ودعم صمود سكانها.

كما أن المغرب لم يشارك في أي تحالف عسكري أو عمليات لوجستية يمكن اعتبارها دعمًا لإسرائيل، بل يواصل التأكيد في جميع المحافل الدولية على ضرورة احترام القانون الدولي ووقف العدوان على الشعب الفلسطيني.

ويرى متتبعون أن التقرير الأممي الأخير افتقر إلى الحياد والتدقيق الميداني، خصوصًا أنه خلط بين التعاون التقني في مناورات متعددة الأطراف تحت إشراف القيادة الأمريكية، وبين أي شكل من أشكال الدعم العسكري المباشر، وهو ما يعد تضليلًا للمجتمع الدولي وتشويهًا لصورة المغرب.

الغريب أن هذا التقرير تغاضى عن الإشادة الواسعة التي حظي بها الموقف المغربي الداعم لفلسطين، حيث أكدت دول عربية ومنظمات دولية، على ثبات مواقف المملكة بقيادة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، في الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكدت جهات عربية أن المغرب ظل على مدى العقود الماضية صوتًا عاقلًا ومسؤولًا داخل المنظومة الدولية، يدعو إلى السلام العادل ورفض كل أشكال العدوان، مع مواصلة تقديم الدعم الإنساني والميداني للفلسطينيين من خلال وكالة بيت مال القدس الشريف التي تموّل مشاريع تنموية وصحية وتعليمية داخل المدينة المقدسة.

وفي السياق ذاته، أشادت منظمات دولية بمبادرات المغرب الهادفة إلى تخفيف معاناة سكان غزة عبر إرسال مساعدات إنسانية عاجلة، معتبرة أن هذه الخطوات تعكس التزام الرباط العملي والأخلاقي تجاه الشعب الفلسطيني.

ويرى مراقبون أن المغرب يجسد نموذجًا فريدًا في التوازن بين دعم القضية الفلسطينية والانخراط في جهود السلام الإقليمي، بما يعزز الاستقرار في الشرق الأوسط ويفتح آفاقًا جديدة للحوار والتفاهم بين الشعوب.

شارك المقال شارك غرد إرسال
Journal24