شريط الاخبار
move

الإعلام المصري يسلط الضوء على تجربة القرض الفلاحي بالمغرب

القرض الفلاحي
move

سلّطت وسائل إعلام مصرية الضوء على التجربة الاقتصادية المغربية، متوقفة عند إحدى أبرز مؤسساتها المالية، وهي مؤسسة القرض الفلاحي للمغرب، لما تضطلع به من أدوار محورية على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.

move

وخلال تقارير وبحوث أنجزتها منابر إعلامية مصرية حول أهم المؤسسات المغربية، تصدّر القرض الفلاحي المشهد، حيث خلصت هذه التقارير إلى أن المؤسسة حققت نتائج مالية إيجابية خلال السنة الجارية، مسجلة ارتفاعًا ملحوظًا في أدائها مقارنة بالسنوات السابقة.

وأكدت التقارير أن القرض الفلاحي تجاوز موقعه كبنك تمويلي تقليدي، ليصبح شريكًا استراتيجيًا في تنفيذ السياسات العمومية والمشاريع الفلاحية الكبرى، بدءًا من مخطط المغرب الأخضر، وصولًا إلى استراتيجية “الجيل الأخضر” المعتمدة حاليًا.
وأبرز الإعلام المصري مجموعة من المؤشرات التي منحت القرض الفلاحي مكانة متقدمة، وأهلته لنيل لقب المؤسسة المالية الناجحة على الصعيد الإفريقي، وعلى رأسها الاحتضان المالي للعالم القروي، حيث نجحت المؤسسة في اختراق المناطق النائية والوصول إلى فئات لم تكن على دراية بالنظام البنكي، متحدية بذلك ضعف المردودية، وقلة الكثافة السكانية، ومحدودية الإمكانيات المادية، وهي تحديات أحجمت بنوك أخرى عن خوضها.

وأشار الإعلام إلى أن القرض الفلاحي عزز حضوره الميداني عبر فتح فروع جديدة واعتماد الوكالات المتنقلة، ما جعله قريبًا بشكل فعلي من ساكنة القرى. ولم يقتصر دوره على القرب الجغرافي، بل ساهم في تمويل السلاسل الإنتاجية الفلاحية، مما انعكس إيجابًا على قطاعات مثل الحوامض، والزيتون، والحليب، وتربية الماشية، والخضروات، وأنظمة السقي، وغيرها من الأنشطة المرتبطة.
كما عملت المؤسسة على إدماج حلول فلاحية ذكية ومعاصرة ساهمت في رفع إنتاجية الضيعات وتحسين جودة المنتوج، إلى جانب توفير المواكبة التقنية للفلاحين من خلال أطر متخصصة تساعدهم على تطوير أساليب الإنتاج والتقليل من المخاطر المرتبطة بالتقلبات المناخية.

وأولت التقارير اهتمامًا خاصًا بدعم القرض الفلاحي للشباب القروي، حيث أطلقت برامج مواكبة وتمويل موجهة، أبرزها برنامج “إشراق”، الذي ساهم في رفع طموحات الشباب وتشجيعهم على الاستثمار الفلاحي، والحد من الهجرة نحو المدن.

                        مدير القرض الفلاحي، محمد فكرات

وفي السياق ذاته، تطرّق الإعلام المصري إلى المسار المهني لمدير القرض الفلاحي، محمد فيكرات، معتبرًا أن تعيينه شكّل تحولًا استراتيجيًا في مسار المؤسسة، بالنظر إلى خبرته الطويلة التي راكمها داخل شركة “كوسومار” لأكثر من سبعة عشر عامًا، وتميزه بأسلوب قيادي قائم على الحكامة، والعمل في صمت، واتخاذ القرار الرشيد.
ويُعد فيكرات مهندس دولة خريج مدرسة أكاديمية بباريس، وحاصلًا على ماجستير في إدارة الأعمال من إسبانيا، ما مكّنه من الجمع بين الصرامة التقنية والرؤية المقاولاتية. وقد انعكس ذلك في تعزيز قرب القرض الفلاحي من الفلاحين الصغار والمتوسطين، وتحسين آليات الإنصات والتفاعل مع انشغالاتهم.

كما أسهمت تجربته السابقة في قطاع السكر وعضويته بلجنة النموذج التنموي الجديد في تعميق فهمه لإشكاليات الفلاحة المغربية، وانسجامه مع التوجهات الاستراتيجية التي يوليها الملك محمد السادس لهذا القطاع الحيوي.
وختمت التقارير بالإشارة إلى تركيز المؤسسة مؤخرًا على التحول الرقمي وتوظيف الذكاء الاصطناعي في التتبع والمراقبة، بهدف تقليص المخاطر وتحسين جودة الأداء، وهو ما عزز مكانة القرض الفلاحي كنموذج رائد إفريقيًا.

move
شارك المقال شارك غرد إرسال