اتخذت الحكومة الإسبانية خطوة جديدة لوقف الترويج السياحي لمواقع تقع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث طالبت وزارة شؤون الاستهلاك عدداً من المنصات الرقمية بسحب إعلانات تتعلق بإيجار أماكن إقامة داخل المستوطنات، معتبرة أن هذا النوع من الإعلانات يشكل خرقاً للقوانين الإسبانية.

وأفادت الوزارة بأنها رصدت 138 إعلاناً منشوراً على سبع منصات متخصصة في الإعلان والحجز السياحي، مشيرة إلى أنها وجهت تحذيراً أولياً إلى الشركات المعنية، دعتها فيه إلى حذف هذه الإعلانات أو حظرها بشكل فوري، مع التنبيه إلى إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية لاحقة في حال عدم الامتثال.
وأوضح المصدر ذاته أن أماكن الإقامة المعنية تقع في مناطق تعتبرها إسبانيا أراضي محتلة، ما يجعل الترويج لها مخالفاً للقانون، فضلاً عن كونه يطرح إشكالات مرتبطة بتضليل المستهلك بشأن الوضع القانوني والجغرافي لتلك المواقع.
ويأتي هذا القرار في سياق نهج إسباني أكثر استقلالية في التعاطي مع القضية الفلسطينية، شمل تعزيز المساعدات الإنسانية الموجهة إلى قطاع غزة، وممارسة ضغوط داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي لاتخاذ مواقف أكثر صرامة إزاء الانتهاكات المرتبطة بالاحتلال.
كما يندرج هذا الإجراء ضمن مرسوم حكومي صادق عليه البرلمان الإسباني في أكتوبر الماضي، يتضمن حزمة من التدابير الداعمة للشعب الفلسطيني، وتعزيز الالتزام بالقانون الدولي، إضافة إلى حظر شراء أو بيع السلاح للكيان الإسرائيلي، ومنع الترويج للمنتجات المصنعة في المستوطنات الإسرائيلية.
وسجلت دول أوروبية أخرى تحركات مماثلة في هذا الاتجاه، إذ أعلنت رابطة حقوق الإنسان في فرنسا، خلال أكتوبر الماضي، شروعها في اتخاذ خطوات قانونية ضد منصات حجز إلكترونية تروّج لإقامات ومواقع سياحية داخل مستوطنات مقامة على أراضٍ فلسطينية محتلة.


